استغل قراصنة برمجيات تكنولوجيا من ابتكار شركة آبل لتوزيع نسخ مزيفة من تطبيقات شائعة الاستخدام على هواتف أيفون. فكيف تمكنوا من ذلك؟ وما هي نتائج هذا الاختراق لشركة خاضعة لرقابة شديدة مثل أبل؟

كشفت رويترز أن قراصنة برمجيات استغلوا تكنولوجيا من ابتكار شركة أبل لتوزيع نسخ مزيفة من تطبيقات سبوتيفاي، وأنغري بيردز، وبوكيمون جو وغيرها من التطبيقات شائعة الاستخدام على هواتف آيفون.

فقد توصل موزعو برامج إلكترونية غير قانونية، مثل توتو آب، وباندا هيلبر، وآب فالي، وتويك بوكس، لوسائل لاستخدام شهادات رقمية في اختراق برنامج من ابتكار أبل لتمكين الشركات من توزيع تطبيقات أبل الخاصة بالعمل على موظفيها دون الحاجة لاستخدام متجر أبل للتطبيقات الخاضع لرقابة مشددة.

وعن طريق استخدام ما يطلق عليها شهادات المطورين للشركات توفر عمليات القرصنة نسخاً معدلة من تطبيقات شائعة للمستهلكين مما يتيح لهم تشغيل موسيقى بدون إعلانات والتحايل على دفع الرسوم والقواعد في الألعاب مما يحرم أبل وغيرها من صناع التطبيقات القانونية من الأرباح.

وبهذا ينتهك موزعو التطبيقات المزيفة قواعد تطوير برامج أبل التي تتيح توزيع التطبيقات عبر متجر أبل فقط. كما يمثل تحميل نسخ معدلة مخالفة لشروط الخدمة في جميع التطبيقات الرئيسية تقريباً. ولم ترد توتو آب، وباندا هيلبر، وآب فالي، وتويك بوكس، على عدة طلبات للتعقيب.

ولا تملك أبل أي طريقة لرصد التوزيع الفعلي لهذه الشهادات أو انتشار التطبيقات المعدلة بشكل غير قانوني على هواتفها، لكنها تستطيع إلغاء هذه الشهادات إذا كشفت سوء استخدامها.

وقال متحدث باسم أبل لرويترز "ينتهك المطورون الذين يستغلون شهادات التطوير الخاصة بنا اتفاقية برنامج أبل للمطورين وسيتم إلغاء شهاداتهم وإذا تطلب الأمر سنستبعدهم كلية من برنامج المطورين". وأضاف "نعمل باستمرار على تقييم حالات الانتهاك ومستعدون للتحرك على الفور".

وتم حظر بعض القراصنة ومنعهم من استخدام النظام بعدما تواصلت رويترز مع أبل طلباً للتعليق في الأسبوع الماضي لكنهم استخدموا في غضون أيام شهادات مختلفة وعادوا للعمل مجدداً.

"تصديق ثنائي"

وأكدت أبل تقريراً نشرته وسائل إعلام الأربعاء (13 شباط/فبراير) أنها ستشترط تصديقاً ثنائياً باستخدام شفرة تُرسل إلى الهاتف وكذلك كلمة مرور للولوج إلى جميع حسابات المطورين بحلول نهاية الشهر الجاري وهو ما قد يدعم منع سوء استغلال الشهادات.

وامتنعت سبوتيفاي صاحبة تطبيق لتشغيل الموسيقى والأغاني عن التعليق على مسألة التطبيقات المعدلة لكنها قالت في وقت سابق من الشهر الجاري إن شروطها الجديدة لاستخدام خدماتها ستحظر المستخدمين الذين "يصنعون أو يوزعون أدوات مصممة لحجب الإعلانات" على تطبيقها. وقالت شركة روفيو المصنعة للعبة أنغري بيردز على الهواتف إنها تعمل مع شركائها لحل المشكلة "لتحقيق النفع للاعبينا ولروفيو كشركة".

وأعلنت نيانتيك التي تصنع تطبيق بوكيمون جو أنها تمنع بشكل منتظم اللاعبين الذين يستخدمون تطبيقات مقلدة تساعدهم على الغش أثناء اللعب من استخدام التطبيق نظراً لانتهاكهم شروط الخدمة. وامتنعت مايكروسوفت كورب التي تملك لعبة ماينكرافت عن التعقيب. ولم يتضح بعد حجم الإيرادات التي حصل عليها موزعو التطبيقات المقلدة بدلا من أبل وغيرها من مبتكري التطبيقات القانونية.

وسعت أبل منذ إطلاق متجرها في عام 2008 لتصوير هاتف آيفون على أنه أكثر أمانا من هواتف أندرويد المنافسة لأن أبل تراجع جميع التطبيقات التي توزع على أجهزتها وتعتمدها.

ر.ض/ع.ج.م (رويترز)

  • Ein Fahrer lässt das Lenkrad los (Foto: picture-alliance)

    بالصور: هكذا يقتحم الذكاء الاصطناعي حياتنا

    يعمل صانعو السيارات على إدخال تقنية جديدة لمنع الحوادث المرورية نتيجة استخدام الهاتف المحمول أو غفوة سريعة، بداية عبر أنظمة مساعدة في السيارات الذكية بإمكانها الالتزام بالمسار أو التوقف عند الحاجة. تتنبه السيارات الذكية لما حولها عبر الكاميرات والماسحات الضوئية، وتضيف إلى خوارزميتها بعد التعلم من مواقف حقيقية.

  • Frau mit Pflegeroboter (Foto: picture-alliance)

    بالصور: هكذا يقتحم الذكاء الاصطناعي حياتنا

    يستفيد الأشخاص الذين لا يستطيعون إدارة حياتهم اليومية لوحدهم من تكنولوجيا "يد المساعدة" إلى حد بعيد. يوجد في اليابان العديد من المشاريع التجريبية في دور المسنين. وفي بافاريا بألمانيا أيضاً، يقوم مركز الفضاء الألماني (DLR) بالبحث عن روبوتات مساعدة - كما (في الصورة) - بإمكانها الضغط على أزرار المصعد أو وضع الأغطية. كما بوسع هذه الروبوتات طلب المساعدة في حالات الطوارئ أيضاً.

  • Frau schaut am Computer CT-Bild an (Foto: picture-alliance)

    بالصور: هكذا يقتحم الذكاء الاصطناعي حياتنا

    حتى اللحظة، لم يتمكن الذكاء الاصطناعي من استبدال الأطباء بشكل تام. غير أنه يساعد في التشخيصات السريعة وترتيب العلاج اللازم، على سبيل المثال عندما يكون المريض مصاباً بسكتة دماغية، قد تكون المساعدات الرقمية مفيدة حينها، كتحليل حالات سابقة والبحث في العلاجات التي ساعدت على الشفاء.

  • Mann spricht in Apple Watch (Foto: picture-alliance)

    بالصور: هكذا يقتحم الذكاء الاصطناعي حياتنا

    لم تعد الساعة التي تتلقى المهام صوتياً من "غوغل و"آبل" أمراً نادراً، بل على العكس شائعة جداً وفي تطور دائم. ومن المواصفات المحدثة ترجمة الكلام إلى لغات أجنبية متعددة. لذا ستجد نفسك غير مضطر لتعلم اللغات، إذ ستقوم ساعتك بالتحدث عنك بلغة البلد الذي تحل فيه.

  • Screenshot Public Safety Assessment PSA (Foto: psapretrial.org)

    بالصور: هكذا يقتحم الذكاء الاصطناعي حياتنا

    هل يجب إطلاق سراح المتهم بكفالة قبل محاكمته أم لا؟ وفقاً للإحصاءات، فإن هذا القرار غالباً ما يحدده شعور القاضي فقط. لذلك تساعد خوارزمية "تقييم السلامة العامة" في اتخاذ القرارات المشابهة منذ عام 2017، حيث تتضمن بيانات ومعلومات عن ملايين الحالات الأمريكية مع تقييم المخاطر التي تنطوي عليها.

  • Roboter-Restaurant in Peking (Foto: Reuters)

    بالصور: هكذا يقتحم الذكاء الاصطناعي حياتنا

    في أحد مطاعم بكين في الصين، بإمكان ضيوف المطعم طلب قائمة الطعام المفضلة لديهم من الروبوتات، ومن ثم يقوم المساعدون الرقميون بالبحث عن الطعام المطلوب في المطبخ (في الصورة) وتسليمه إلى النادل الروبوت، الذي يوصله إلى طاولة الزبون. نظام مؤتمت تماماً، كما يحفظ طلبات الزبائن من أجل الزيارة القادمة.

  • Ein Butler-Roboter geht die Treppe hinunter (Foto: Getty Images)

    بالصور: هكذا يقتحم الذكاء الاصطناعي حياتنا

    من لا يحلم بالحصول على خادم شخصي في منزله؟ هناك بالفعل بديل لذلك "الخادم الروبوت" مثل "ووكر" (في الصورة)، الذي يعمل كمساعد وينظم التقويم وحساب البريد الإلكتروني. كما يمكنه أيضاً اللعب مع الأطفال. وهناك أنواع أخرى للخادم الروبوت، حيث يحل محل ساعي البريد ويقوم بتسليم الطرود إلى المنازل. كل شيء ممكن! جينفر فاغنر/ ريم ضوا.