حكم يمين الطلاق على عدم فعل شيء

رجل دخل على أصدقاء له في استراحة، وحصل نقاش، وقبل أن يخرج قال: عليه الطلاق، إن دخل هذا المكان مرة أخرى.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان هذا الرجل قد حلف بالطلاق ألا يدخل الاستراحة مرة أخرى؛ فالمفتى به عندنا أنّه إذا دخلها، طلقت منه امرأته، وإذا لم يكن طلاقه مكملاً للثلاث، فله مراجعتها قبل انقضاء عدتها، وهذا قول أكثر أهل العلم، لكنّ بعض العلماء يرى أنّه إن كان قصد بيمينه التأكيد والتهديد ونحوه، ولم يقصد إيقاع الطلاق، فإنّه إذا دخل الاستراحة لم يقع طلاقه، ولكن تلزمه كفارة يمين، وانظر الفتوى رقم: 11592.

وننبه إلى أن الحلف المشروع، هو الحلف بالله تعالى، وأما الحلف بالطلاق، فهو من أيمان الفساق، وقد يترتب عليه ما لا تحمد عقباه.
 والله أعلم.