هل يحتاج الدين الإسلامي لصيانة من البشر؟

هل يحتاج الدين الإسلامي لصيانة من البشر؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالسؤال غير واضح، وإن كان المقصود به عما إن كان الدين الإسلامي يحتاج إلى من يصونه من أباطيل الناس، ومحاولة دسهم فيه وتحريفهم له، ويذود عنه؟ 

 فالجواب: نعم، فما من نبي بعثه الله عز وجل إلا كان له أعداء يحاولون الكيد لدينه، قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا {الفرقان:31}، فإذا تسلط أعداء هذا الدين عليه، وحاولوا أن يدسوا فيه ما ليس منه، سلط الله عليهم من عباده من يفضح أمرهم ويفشل كيدهم، روى البيهقي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يرث هذا العلم من كل خلف عدوله، ينفون عنه تأويل الجاهلين، وانتحال المبطلين، وتحريف الغالين. وما زال أهل العلم في مختلف العصور يقومون بالدفاع عن دين الله، والرد على المتطاولين على شريعة الله، ويميزون صحيح السنة من ضعيفها، ومكذوبها، وهذا من النصيحة كما جاء في الحديث الذي رواه مسلم عن تميم الداري -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم. 

والله أعلم.