لا يجوز اقتراض العامل بشركة بالربا ليسدد ديونها

أعمل في شركة، وتم استحقاق دين عليها من مورد، وأخبرته أنه لا توجد سيولة في الشركة الآن، وعرضت عليه أني سوف أقوم بالاقتراض لسداد دينه، في المقابل سيقوم المورد بتحمل كافة رسوم القرض وفوائده، أو إعطائي خصما، وسأقوم بالسداد.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فلا يلزمك سداد دين الشركة، ولا الاقتراض بالربا لأجل ذلك، بل هذا مما يحرم فعله. وكون الدائن سيتحمل الفوائد الربوية، أو غير ذلك، فهذا لا يبيح لك الاقتراض بالربا، فقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُونَ {البقرة:278، 279}.
والدين على الشركة التي تعمل بها، لا عليك -كما ذكرت- وبالتالي، فلا علاقة لك به، وإذا شئت التبرع بسداده عنها، فلا بد أن يكون ذلك بطريق مباح، لا بطريق محرم.

 والله أعلم.