قصة سؤال أخت بشر الحافي الإمام أحمد عن الغزل

ما هي قصة الفتيات اللواتي كن يعمل تحت إنارة الشارع ليلًا، وذهبن يستفتين عن حكم ذلك، فسألهن المفتي: من أي بيت هن؟ فلما أخبرنه بكى، وقال: لا يحل لكنّ يا آل فلان، فما اسم أبيهن؟ وما تفصيل القصة؟ وما مدى صحتها؟ وفي أي الكتب أجدها؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد قال القشيري في الرسالة، والخادمي في بريقة محمودية: جاءت أخت بشر الحافي إلى أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ وقالت: إنا نغزل على سطوحنا بشعلة الملك، هل يجوز لنا الغزل في شعاعها، وقد وقع علينا المشاعل الظاهرية؟ فقال: من أنت عافاك الله؟ قالت: أخت بشر الحافي، فبكى أحمد، وقال: من بيتكم يخرج الورع الصادق، لا تغزلي في شعاعها. اهـ.

وقد حكى هذه القصة بمعناها الشاطبي في الموافقات، وابن الجوزي في صفة الصفوة، كما حكاها الشيخ الحويني في بعض دروسه، وهو من المشتغلين بعلم الحديث، ولم نر أحدًا من هؤلاء ضعف القصة.

والله أعلم.