حكم زكاة المال المدخر لمصاريف البيت

لدينا في البنك 100،000 منذ رمضان الماضي، ومنذ ذلك الوقت والمبلغ يزداد وينقص، بين 127،000 و97،000 وليست لدينا نية للمتاجرة به، أو شراء شيء معين مثل أرض، أو سيارة، وإنما هو مخصص لمصروفات المنزل. هل تجب الزكاة في هذا المال؟ وإذا كانت الإجابة نعم، فما هو المبلغ الذي نخرج منه الزكاة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:                

 فالمال المدخر تجب زكاته، إذا حال عليه الحول، ابتداء من اكتماله نصابا.

جاء في فتاوى لقاء الباب المفتوح للشيخ ابن عثيمين: إذا جمع الإنسان مالاً للزواج, أو ليشتري به بيتاً، أو ما أشبه ذلك، فإنه تجب عليه فيه الزكاة حتى إن كانت حالته المادية متعبة؛ لأن المال تجب الزكاة فيه من حيث إنه مال، وإذا وجد مال عند أي إنسان، فإنه يجب عليه أن يزكيه. انتهى.

وبناء على ما سبق, فإذا كنت قد ملكت المبلغ في رمضان الماضي, فإذا جاء رمضان الموالي, فاعرف قدر الرصيد الموجود, فإن كان قد مضت عليه سنة قمرية وهو نصاب، فقد وجبت الزكاة, وإن كان الرصيد أقل من نصاب, أونقص عن النصاب أثناء الحول، بسبب الإنفاق, فلا زكاة عليك.

والنصاب من الأوراق النقدية الحالية، هو ما يساوي خمسة وثمانين غرامًا من الذهب تقريبًا, أو ما يساوي مائتي درهم ـ أي: 595 جرامًا، خمسمائة وخمسة وتسعين جرامًا ـ من الفضة بالوزن الحالي, ويجب إخراج ربع العشر ـ اثنان ونصف في المائة ـ وراجع المزيد في الفتوى رقم: 2055.

والله أعلم.