تواصل ردود الفعل العربية والدولية بعد إعلان "صفقة القرن"

تواصلت ردود الفعل الدولية والعربية الأربعاء، على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخطة السلام الخاصة به في الشرق الأوسط، والمعروفة إعلاميا بـ"صفقة القرن".


وبحضور رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الثلاثاء، تفاصيل الخطة، التي تواجه برفض فلسطيني.


الجامعة العربية تدرس


وقال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الأربعاء، إن "القراءة الأولى لخطة ترامب، تشير إلى إهدار كبير لحقوق الفلسطينيين المشروعة".


واستدرك أبو الغيط قائلا إننا "نعكف على دراسة الرؤية الأمريكية بشكل مدقق، ونحن منفتحون على أي جهد جاد يبذل من أجل تحقيق السلام".


ومن المقرر أن تعقد جامعة الدول العربية السبت المقبل، اجتماعا وزاريا طارئا لبحث سبل مواجهة الخطة الأمريكية المزعومة للتسوية السياسية في الشرق الأوسط، بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، والذي أكد رسميا رفضه لصفقة القرن، وشدد على أنها "لن تمر".


فرنسا تتعاون


وفي سياق الردود الدولية، عبّرت فرنسا عن "قناعتها بأن حل الدولتين طبقا للقانون الدولي والمعايير الدولية المعترف بها، ضروري لقيام سلام عادل ودائم في الشرق الأوسط"، بحسب بيان صادر عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية.


وذكر البيان أن "فرنسا ستواصل التحرك في هذا الاتجاه بالتعاون مع الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين، وكل الذين يمكنهم المساهمة في تحقيق هذا الهدف"، لافتا إلى أن باريس ستبقى متنبهة لاحترام التطلعات المشروعة للإسرائيليين والفلسطينيين وأخذها بالاعتبار.


تركيا ترفض وتتهم

 
من جانبها، اتهمت الرئاسة التركية الأربعاء، دولا خليجية بدعم خطة ترامب، مشددة على أن إعلان "صفقة القرن" تستوجب من دول المنطقة، أن تعمل على حل مشاكلها دون تدخل خارجي.


وطالبت الرئاسة التركية "الدول الخليجية التي تقدم دعما لخطة ترامب، بأن ترد على تساؤلات العالمين العربي والإسلامي".

 

 تركيا تتهم دولا خليجية بدعم صفقة ترامب.. ومظاهرات بأنقرة


وذكر رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية فخر الدين ألطون، أن "القدس لا تتبع لإسرائيل ولا يحق لطرف ثالث تقرير منحها لأحد"، معتبرا أن "إعلان ترامب ليس إلا محاولة لإضفاء الشرعية على الاحتلال والمستوطنات الإسرائيلية".


وتابع ألطون في تغريدة على موقع "تويتر": "إنها خطة غير قابلة للتطبيق، وتسعى لسحق طلبات الفلسطينيين، وإرضاء إسرائيل"، داعيا العالم أجمع إلى الوقوف في وجه اعتراف الولايات المتحدة بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

 

الأردن يحذر


وقال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، في بيان الثلاثاء، إن "إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية على أساس حل الدولتين هو المسار الوحيد لسلام شامل ودائم".


وحذّر الوزير الأردني، من تبعات خطيرة لأي إجراءات إسرائيلية من جانب واحد تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض، داعيا إلى "مفاوضات مباشرة تتناول جميع قضايا الوضع النهائي في إطار حل شامل وفقا للشرعية الدولية والمبادرة العربية".


إيران: مصيرها الفشل


اعتبرت إيران الثلاثاء أن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني "محكومة بالفشل".


وقالت الخارجية الإيرانية في بيان "خطة العار التي فرضها الأمريكيون على الفلسطينيين هي خيانة العصر ومحكومة بالفشل".


وتابعت: "بصرف النظر عن الخلافات (التي قد تكون لإيران) مع بعض البلدان في المنطقة، فنحن على استعداد للتعاون على جميع المستويات لمكافحة هذه المؤامرة ضد أمة الإسلام".


الاتحاد الأوروبي: احترام جميع القرارات الأممية


أكد الاتحاد الأوروبي مجددا الثلاثاء التزامه "الثابت" بـ"حل الدولتين عن طريق التفاوض القابل للتطبيق"، بعد وقت قصير من كشف الرئيس دونالد ترامب خطة سلام في الشرق الأوسط مواتية لإسرائيل على حساب الفلسطينيين.


وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان باسم دول التكتل إن الاتحاد "سيدرس ويجري تقييما للمقترحات المقدمة". وتابع بأنه سيفعل ذلك على أساس ما أعرب عنه سابقا، داعياً إلى "إعادة إحياء الجهود اللازمة بشكل عاجل" بهدف تحقيق هذا الحل التفاوضي.

 

 اجتماع طارئ للجامعة العربية حول "صفقة القرن" بحضور عباس


ودعا البيان إلى "ضرورة مراعاة التطلعات المشروعة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، مع احترام جميع قرارات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية ذات الصلة".


ألمانيا: الصفقة تثير أسئلة


قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس تعليقا على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء إن الحل "المقبول من الطرفين" هو وحده يمكن أن "يؤدي الى سلام دائم بين الإسرائيليين والفلسطينيين".


وأضاف في بيان أن "الاقتراح الأمريكي يثير أسئلة سنناقشها الآن مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي"، معددا ضمن هذه الأسئلة "مشاركة أطراف النزاع في عملية تفاوض".


الأمم المتحدة تؤكد تمسكها بحدود 1967


قال المتحدث باسم الأمم المتحدة الثلاثاء إن المنظمة تتمسك بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الثنائية حول إقامة دولتين، إسرائيل وفلسطين، "تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها على أساس حدود عام 1967".


وقال ستيفان دوغاريك بعد نشر خطة السلام الأمريكية للشرق الأوسط في بيان: "لقد تم تحديد موقف الأمم المتحدة من حل الدولتين على مر السنين بموجب القرارات ذات الصلة الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة التي تلتزم بها الأمانة العامة". وأضاف: "إن الامم المتحدة تظل ملتزمة بمساعدة الفلسطينيين والإسرائيليين على حل النزاع على أساس قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقيات الثنائية".


حزب الله: خيار المقاومة هو الوحيد


بدوره عبّر حزب الله اللبناني، عن "إدانته ورفضه الشديد لصفقة العار التي أطلقتها إدارة ترامب المتوحشة على حساب الشعب الفلسطيني وأرضه ومقدساته وحقوقه الطبيعية المشروعة".


ورأى، في بيان أصدره مساء اليوم الثلاثاء، أن "الصفقة خطوةٌ خطيرة للغاية سوف يكون لها انعكاسات بالغة السوء على مستقبل المنطقة وشعوبها".


واعتبر حزب الله أن "الإدارة الأمريكية الشيطانية وبعد عقودٍ من دعم العدو واحتلاله واعتداءاته ومجازره بحق الشعوب العربية، توجت عدوانها اليوم، بمحاولة القضاء على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والشرعيّة".


القاهرة ترحب


بدورها، رحبت مصر، بالجهود التي تبذلها الإدارة الأمريكية، "من أجل التوصل إلى سلام شامل وعادل للقضية الفلسطينية، بما يسهم في دعم الاستقرار والأمن بالشرق الأوسط، وينهي الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي" بحسب بيان لوزارة الخارجية المصرية.


وأضافت، أن "مصر ترى أهمية النظر لمبادرة الإدارة الأمريكية من منطلق أهمية التوصل لتسوية القضية الفلسطينية بما يعيد للشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة من خلال إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفقاً للشرعية الدولية ومقرراتها".

 

 موقف صادم للقاهرة والرياض وأبو ظبي والدوحة من "الصفقة"


ودعت "الطرفين المعنيّين إلى الدراسة المتأنية للرؤية الأمريكية لتحقيق السلام، والوقوف على كافة أبعادها، وفتح قنوات الحوار لاستئناف المفاوضات برعاية أمريكية، لطرح رؤية الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي إزاءها، من أجل التوصل إلى اتفاق يلبي تطلعات وآمال الشعبين في تحقيق السلام الشامل والعادل فيما بينهما، ويؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".

 

الرياض والدوحة تُقدران


من جهتها، قالت وزارة الخارجية السعودية في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية إن المملكة "تجدد التأكيد على دعمها لكافة الجهود الرامية للوصول لحل عادل وشامل للقضية الفلسطينية"، مضيفا أننا "نقدر الجهود التي تقوم بها إدارة الرئيس ترامب لتطوير خطة شاملة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".


وتابعت بأن المملكة "تشجع البدء في مفاوضات مباشرة للسلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي تحت رعاية الولايات المتحدة".


من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية القطرية الأربعاء إن الدوحة تقدر "المساعي الأمريكية لإيجاد حلول للصراع العربي الإسرائيلي، طالما كانت في إطار الشرعية الدولية".


وأضافت الوزارة: "لا يمكن تحقيق سلام دون صون حقوق الفلسطينيين بإقامة دولة ذات سيادة على حدود 1967".


الإمارات تدعم


وأعلنت الإمارات دعمها لخطة "صفقة القرن"، ونشرت السفارة الإماراتية في واشنطن، على موقعها الرسمي، بيانا اعتبرت فيه أن "الخطة المعلنة بمثابة نقطة انطلاق مهمة للعودة إلى المفاوضات ضمن إطار دولي تقوده الولايات المتحدة".


وقال السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة في البيان، إن "دولة الإمارات تقدر الجهود الأمريكية المستمرة للتوصل إلى اتفاق سلام فلسطيني-إسرائيلي"، مؤكدا أن "هذه الخطة هي مبادرة جادة تتناول العديد من المشاكل التي برزت خلال السنوات الماضية".