الأزهر ينشر كتابًا للشيخ سليم البشرى عن عدم جواز تكفير أحد من أهل القِبلة

انطلاقًا من دور الأزهر الشريف في إحياء تراث علمائه الأعلام وشيوخه الأجلاء، قام بنشر رسالة الإمام الأكبر الشيخِ سليمٍ البِشْريّ شيخ الأزهر الشريف (ت. 1335هـ - 1917م) المسمَّاة «المقامات السَّنية في الردِّ على القادح في البَعْثةِ النبويَّة»، بمعرض القاهرة الدولي، وهي من تحقيق الإدارة العامة للشئون الفنية العلمية بمشيخة الأزهر.

 

تناول المؤلف فيها الردَّ على الذين تجرأوا على القدح في بعثة الرسل، عليهم السلام، وأنكروا ثبوتها من جهة العقل، وادَّعوا أنْ لا حاجة لها وأنها مجرَّد خرافات. 

وقد رتَّبها، رحمه الله، على ثلاثةِ مقاماتٍ: المقامِ الأوَّلِ: في بيان حُسْنِ التَّكليف، وإثباتِ النُّبوَّة على طريقةِ الإسلاميِّينَ والفلاسفةِ والمعتزلةِ،المقامِ الثَّاني: في بيان تأييدِ المبعوثينَ بالمعجزاتِ المحقِّقةِ لإرسالهم من عند الله، وما يتعلَّق بذلك. 

 

المقامِ الثَّالث: في بيان أنَّه لا حُكْمَ إلا للهِ تعالى، وأنَّ الحُسْنَ والقُبْحَ له معانٍ ثلاثة،  ثم ختمها بقاعدةٍ ذهبيَّة في "عدم جواز تكفير أحدٍ من أهل القِبلة".

 

ويشارك الأزهر الشريف، للعام الرابع على التوالي، بجناحٍ خاص في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 51؛ انطلاقًا من دوره في نشر الفهم الوسطى للإسلام، وتعزيز ثقافة التسامح والتعايش، وحرصه على مواجهة الفكر المتطرف وجماعات الإرهاب. 

 

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، حيث يمتد على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان، مثل قاعة للندوات، وركن للفتوى، وبانوراما الأزهر، وركن للخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والأنشطة والورش الفنية.

 

وكان قد قدم جناح الأزهر الشريف، بمعرِض القاهرة الدوليّ للكتاب لزواره كتاب "مقومات الإسلام"، لفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وذلك من خلال 13 لغة هي (الإنجليزية، الفرنسية، الألمانية، الإسبانية، الإندونيسية، الأردية، الفارسية، التركية، اليونانية، البشتو، العبرية، الإيطالية، السواحيلية)، من إصدارات مركز الأزهر للترجمة.

 

إن المقصد من هذا الكتاب أن يكون وافيًا بمتطلبات الطالب الأزهري – أو الطالبة الأزهرية – في قضايا العقيدة والعبادة والتشريع والأخلاق، وهي المحاور الرئيسة للدين الإسلامي الحنيف، ومن جهة أخرى فإن هذه الأبحاث كفيلة بأن تفتح الأبواب أمام القارئ الذي يريد مزيدًا من المعرفة والاستزادة من أمهات المصادر والمراجع، إضافة إلى بيان هذا الدين الذي ظلمه الجهل به في الشرق والغرب وتطاول عليه الكثيرون مما لا يفهمونه.