مسابقة لإعادة تصميم قرى فلسطينية هُدمت بالنكبة (شاهد)

أعلنت منظمة بريطانية عن الفائزين بمسابقة لإعادة تصميم قرى فلسطينية مهدمة، وذلك في مبادرة لإحياء الذاكرة الفلسطينية والتأكيد على حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وفي النسخة الثالثة من المسابقة التي تقيمها "مؤسسة أرض فلسطين"، ومقرها لندن، تقدم عشرة متسابقين من عشر جامعات عربية وأمريكية، تم اختيار أربعة منهم للقائمة النهائية التي جرى عرضها خلال احتفال أقيم في لندن الجمعة، ليتم في نهاية المطاف اختيار التصميم الفائز.

وتولت مهمة تقييم التصميمات المقدمة؛ لجنة تحكيم مكونة من أربعة أعضاء تضم مهندسين وأكاديميين متخصصيين في التصميم المعماري في بريطانيا.

ونشأت فكرة المسابقة قبل ثلاث سنوات، حيث طرحت "مؤسسة أرض فلسطين" مشروعا يعمل عليه طلاب الجامعات الفلسطينية كجزء من المسار الأكاديمي أو مشاريع التخرج. وتم توسيع إطار المشروع هذا العام ليشمل الطلاب الفلسطينيين في مختلف الجامعات، داخل وخارج الأراضي الفلسطينية، في حين أعلن المنظمون أنه سيتم فتح المجال العام القادم أمام الطلاب غير الفلسطينيين أيضا، بحسب ما أعلنه رئيس المؤسسة سلمان أبو ستة.

ويشار إلى أن المؤسسة جمعت آلاف الوثائق؛ التي تضم صورا وخرائط ومعلومات عن نحو 500 قرية فلسطينية تعرضت للتدمير بعد عام 1948.

وقد تم تزويد المشاركين في المسابقة بالمعلومات عن هذه القرى، ليقوم كل منهم باختيار واحدة منها لوضع تصميم لها. وفازت المتسابقة ياسمينة محمد سلمان، عن تصميم لقرية سطاف في القدس.

ومن بين الشروط التي وضعها المنظمون؛ أن يراعي المتسابق معايير "التصميم الجيد"، والالتزام بـ"التوثيق والمعلومات"، ومراعاة "الوضع القديم" للقرية، إضافة إلى مراعاة نمط "الحياة المعاصرة" في التصميم، على أن يشمل التصميم أيضا جوانب الحياة الاقتصادية والموارد الطبيعية للقرية.

واعتبر أبو ستة، في حديث لـ"عربي21" أن التصميمات التي قدمها الطلاب المشاركون، وهم من الجيل الثالث للاجئين الفلسطينيين، تشير إلى أن "الصغار لا ينسون"، مؤكدا أن هؤلاء "يصنعون المستقبل".