سؤال يراودني منذ مدة ماذا لو كان بيننا النبي صل الله عليه وسلم وخاصة في ظل الحملة العنصرية الشعواء التي يقودها ماكرون ضد كل ما هو مسلم بشكل عام، وضد النبي محمد صل الله عليه وسلم بشكل خاص؟

ماذا لو كان بيننا النبي صل الله عليه وسلم وهو يري الأب المسؤول عن رعيته، والذي قال في الحديث الشريف: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، فالأب راع ومسؤول عن رعيته".. هذا الأب الذي لا يعرف في كثير من الأحيان إلى أين وصل أبناءه في الدراسة، فالأب في واد والأبناء في واد آخر.

ماذا لو كان بيننا النبي صل الله عليه وسلم، وهو يرى التاجر الذي أوصاه فقال "من غشنا فليس منا"، وقال في حديث آخر "من احتكر الطعام أربعين ليلة فقد برئ من الله تعالي وبرئ الله تعالي منه".. وهو يرى هذا التاجر وهو يتفنن في بيع كل ما هو فاسد، حتى أن الأمر وصل ببعضهم إلى طحن الفحم وخلطه بالفلفل الأسود؟

ماذا لو كان بيننا النبي محمد صل الله عليه وسلم وهو يرى المسؤول وهو يتفنن في إبعاد كل ما هو شريف وتقريب كل ما هو طبّال، فيدخل الكثير منهم مناصبهم شحاتين ويخرجون منه "مليونيرات"، وقد قال له الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: "ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرّم الله عليه الجنة".

ماذا لو كان بيننا النبي صل الله عليه وسلم وهو يرى حكامنا يشجعون كل رذيلة ويحاربون كل صاحب فضيلة، بل وصل الأمر في بعض السفهاء إلى المطالبة بتعويض يهود المدينة عما لحق بهم من ضرر نتيجة طردهم من مدينة رسول الله.

الكثير والكثير من القضايا والسلوكيات التي نعيشها تخالف هدي ومنهج النبي محمد صل الله عليه وسلم بنصرة النبي؛ ليس بصورة أو هاشتاج أو بوست، بل هو سلوك نتبعه ونقتفي أثره به، حينها نكون قد نصرنا سنته وطبقنا وصيته لنا في حجة الوداع "تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وسنتي".

أكتب هذا ونحن في ذكرى هجرته العطرة التي نستظل بظلالها هذه الأيام.. وماذا لو كان بيننا النبي صل الله عليه وسلم؟