سأناصر موسى على حساب ميسي، أقصد اللاعب أحمد موسى رفقة منتخب بلاده نيجيريا في مواجهته لليونيل ميسي وزملاءه في المنتخب الأرجنتيني، في المقابلة الحاسمة التي ستجمع بينهما في الجولة الثالثة والأخيرة ضمن المجموعة الرابعة في المونديال العالمي الجاري بروسيا هذه الأيّام.

الأرجنتين بنقطة وحيدة من أصل مواجهتين بعد أن تعادلت أمام أيسلندا بهدف لمثله وضيّع حينها ميسي ضربة جزاء، وبعدخسارة مذلّة أمام كرواتيا بثلاثية نظيفة، ونيجيريا بثلاثة نقاط من أصل مواجهتين هي الأخرى بعد خسارة بهدفين نظيفين على يد الكروات وفوز بهدفين نظيفين على حساب أيسلندا سجّلهما أحمد موسى، وسيكون كلّ منهما مطالبًا بالفوز إذا ما أراد التأهل للدور الثاني، فالأرجنتين لا خيار لها سوى الفوز، ونيجيريا كذلك وقد يكفيها التعادل للتأهل للدور الثاني بشروط وحسابات في المجموعة التي تضّم كرواتيا المتأهلة بمجموع فوزين وأيسلندا التي مازالت تملك أملًا برصيد نقطة واحدة من تعادلها في المباراة الأولى أمام رفقاء البرغوث ميسي.

من باب الانتماء للقارة السمراء سأناصر أحمد موسى الذي سجّل هدفين في مرمى الأرجنتين في مونديال 2014 بالبرازيل رغم أن نيجيريا خسرت آنذاك بثلاثة لاثنين وسجّل ميسى هدفين هو الآخر، وأتمنّى أن يكررّها مرّة أخرى أحمد موسى حتى يحتفل بسجوده في أرضية الميدان ونحتفل معه.

من باب الانتماء للإسلام سأناصر لاعب سيسكا موسكو الروسي سابقًا أحمد موسى؛ لأنّه أحد اللاعبين البارزين في قائمة اللاعبين المسلمين المشاركين في المونديال، ومن باب الإسلام سأناصر منتخب الدولة الأفريقية التي يعتبر نصف سكانها أو أكثر مسلمين. ومن باب الإسلام سأناصر المنتخب الذي حضّر أغلب لاعبيه لهذا المونديال وهم صائمون.

سأناصر موسى على حساب ميسي رغم أنّ هذا الأخير يطرب الجميع بفنّياته ومهاراته المختلفة في اللّعبة، ولكن لن أنسى أنّ هذا الأخير جعلنا كمسلمين نعيش على الأعصاب في الأيّام القلية الماضية التي سبقت المونديال حينما أراد منتخب بلاده لعب مباراة ودّية أمام الكيان الصهيوني بالأراضي الفلسطينية المحتلّة قبل أن يتم إلغاؤها بعد ضغوط كبيرة من عديد الأطراف في المجتمع الدولي.

سأناصر رفقاء اللاعب أحمد موسى الذي يعتبر حاليًا ثالث أفضل هدّاف أفريقي في المونديال بأربعة أهداف بعد اللاعب الغاني أسامواه جيان بستة أهداف والكاميروني روجي ميلا بخمسة أهداف على حساب نجم برشلونة الإسباني ليونيل ميسي الذي كان يزور في كلّ مرة الكيان الصهيوني في الأراضي الفلسطينية ويؤدي طقوسه المشابهة لطقوس اليهود رفقة ناديه الكاتالوني.

سأتمنى تأهل أحمد موسى رفقة بلاده على حساب التانجو الأرجنتيني، فهو أوّل لاعب نيجيري يسجّل ثنائية في مباراتين مختلفين في نسختين من نهائيات كأس العالم، حيث سجّل ثنائية في مرمى الأرجنتين عام 2014 وثنائية في مباراتهم الأخيرة ضد أيسلندا.

تكتيكيًا فإنّ الأمور ستبقى مفتوحة في أرضية الميدان بين المنتخبين، وصحيح أنّ نيجيريا تملك رقمًا سلبيًا في هذا المونديال باعتبارها أوّل فريق يفشل في إطلاق أي تسديدة خلال الشوط الأول في مبارتها الأخيرة أمام منتخب أيسلندا منذ كوريا الجنوبية ضد الجزائر، في نسخة 2014، وعانت كثيرًا في بناء وتنظيم الهجمات، رغم أنّها استحوذت على الكرة، لكنّها في الشوط الثاني دخلت بالعقلية النيجرية التي نعرفها عنها في كرة القدم، عقلية اللعب الجميل والنظيف والمتميز بالمهارات والفنيات الفردية والجماعية، وحقّقت الفوز بهدفين سّلجهما أحمد موسى لاعب نادي ليستر سيتي الإنجليزي.

لاعبو النسور الخضراء أسدوا خدمة للأرجنتين يوم الجمعة الفارط عندما فازوا على أيسلندا وأعطوا الأمل لرفقاء ليونيل ميسي في البقاء في روسيا، لكن لن يقدّموا لهم خدمة أخرى يوم الثلاثاء عندما يواجهونهم في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، وسيكون بمقدور رفقاء موسى الفوز على الأرجنتين ماداموا فازوا عليها من قبل في مباراة ودّية بأربعة أهداف لهدفين العام الماضي في إطار استعداداتهما لهذا المونديال بملعب كوبان في مدينة كراسنودار الروسية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الفارط.

سيكون أملنا كبير في المنتخب الأفريقي – نيجيريا – في الفوز على الأرجنتين؛ لأنّه يملك تشكيلة شابّة تعتبر هي الأصغر في هذا المونديال، ولأنّها تملك تاريخًا لا يستهان به، وهي التي بلغت المونديال لسادس مرّة، وتأهلت للمونديال الروسي في التصفيات من مجموعة حديدية ضمّت منتخبين كبيرين شاركا في آخر نسختين للمونديال، وهما منتخب الجزائر الذي كانت نتائجه مشرّفة جدًا في المونديال الأخير ومنتخب الكاميرون بطل أفريقيا الأخير.