أنا أسكن في بلاد غربية، وأود طباعة كتيبات سورة الكهف والبقرة من غير التفسير، لكن المشكلة أنه لا توجد مطابع إسلامية هنا، وكل العاملين على المطابع غير مسلمين، فهل يجوز طباعة هذه السور من قبل هذه المطابع؟ علمًا أني تحدثت معهم، وشرحت لهم أهمية وجلالة هذه المطبوعات، وكانوا في منتهى الاحترام، فهل تأخذ هذه الكتيبات، أو السور حكم المصحف؟ علمًا أنكم شرحتم سابقًا أنه يحرم لمس غير المسلم المصحف. أيضاً إن كان هناك تفسير وترجمة للآيات مع هذه الكتب، فهل يحرم طباعتها ولمسها من غير المسلم؟ جزاكم الله خيرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فقد سبق أن بينا في الفتوى رقم: 65118، والفتوى رقم: 220228. عدم جواز تمكين الكافر من طباعة المصحف ومسه.

ولا فرق بين المصحف كاملًا أو أجزاء منه، فلا يجوز تمكين الكافر من مس القرآن الكريم.

وكونكم في بلاد الغرب، هذا لا يبرر تمكين الكافر من المصحف، فالمصاحف منتشرة في المراكز الإسلامية، والمكتبات الإسلامية، ويمكنكم أيضًا أن تطبعوها في بلاد الإسلام، وتكلفوا أحدًا من المسلمين القادمين إليكم بإحضارها معه، فلا ضرورة تدعو لطباعتها على يد الكافر، وانظر الفتوى رقم: 34457.

والله تعالى أعلم.