أنا شاب عمري 22 سنة، وأنا على علاقة بفتاة منذ 3 سنوات، وأنا أحبها، وأريد أن أتزوجها، وهي أيضًا تحبني، وتريد الزواج مني. ولكن المشكلة أن أهلها لا يقبلون؛ لأنني عربي وهي قبائلية (أمازيغية)، لكننا كلنا مسلمون، وأنا لم أتقدم لطلبها بعد، ولكننا نعلم أنهم سيرفضون؛ لهذا قررنا الانفصال، ولكنني بقيت يوميًّا أدعو الله أن يجمعني بها في الحلال إن كان لي فيها خير. وبعد شهر من الانفصال بعد صلاة العشاء مباشرة، كنت أدعو الله أن يجمعني بها، وإذا بها تتصل بي وتطلب العودة، بحجة أنها غير قادرة على المواصلة بدوني، فأرجو أن تفيدوني، فأنا أحبها كثيرًا، وأريد أن أكون معها في الحلال، على سنة الله ورسوله، ولكن في نفس الوقت أعلم أن أهلها سيرفضون، فأرجو إفادتي، وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فابتداء: نلفت نظرك إلى أن الإسلام يحرم على المسلم أن يكون على علاقة بامرأة أجنبية عنه، ووضع سياجًا متينًا للتعامل بينهما، حرصًا على الفضيلة، وصيانة للمجتمع المسلم من الرذيلة، ولا يخفى ما في مثل هذه العلاقات من الدعوة إلى الفتنة، والشر، والفساد، وراجع الفتوى رقم: 4220، ورقم: 30003. فيجب عليك الامتناع عن التواصل معها.

 وأما الزواج، فقد جاء في الحديث الذي رواه ابن ماجه عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لم ير للمتحابين مثل النكاح.

وسبق أن بينا أن الكفاءة المعتبرة شرعًا هي الدين على الراجح، وأنه لا ينظر لغير ذلك من الفوارق المادية، أو الاجتماعية، فراجع الفتوى رقم: 2346، ورقم: 998.

ولا بأس بأن تحاول إقناع أهلها بالموافقة على هذا الزواج، فإن تم لها ذلك، فالحمد لله، وإن أصروا على الرفض، وكان المعترض والداها، فطاعتها لهما مقدمة على زواجها منك، ولينصرف كل منكما -والحالة هذه- في سبيله، عسى الله أن ييسر لكل منكما من الأزواج ما تقر به عينه.

ومن ترك شيئًا لله، عوضه خيرًا منه، قال تعالى: فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا {النساء:19}.

ولمعرفة كيفية علاج العشق، انظر الفتوى رقم: 9360.

والله أعلم.