لماذا الهدي في القِران والتمتع، وليس في الإفراد؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فذبح الهدي شرع وجوبًا في حج القران والتمتع، دون حج الإفراد، شكرًا لنعمة الله الزائدة على القارن والمتمتع، حيث جمعا مع الحج عمرةً، بخلاف المفرد؛ فإنه يحج حجةً مفردة بدون عمرة، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى-: الهدي في التمتع والقران شكرًا لله عز وجل على ما يسر للمحرم من جمع النسكين في سفر واحد. اهـ.

والمفرد يشرع له الهدي أيضًا، ولكن على وجه الاستحباب لا الوجوب، جاء في حاشية النجدي على الروض المربع: قال الوزير، وغيره: أجمعوا على أن المفرد إذا تم حجه بشرائطه، وتوقي محظوراته، لم يجب عليه دم، واتفقوا على استحباب التطوع بالهدي إذا لم يجب عليه. اهـ.

والله تعالى أعلم.