أريد أن أعرف الحكم في التطهر للصلاة على مدار يوم ينزل مني سائل من الفرج، لكن ليس منيا، لا أعلم هو ماذا، وكل ما أقترب للصلاة سواء فرضا أو نافلة أشعر بأن ريحا سوف يخرج من الدبر أو يخرج بالفعل، لكن ليس مثل الريح الواضح الذي أستيقن أن لا بد أن أتوضأ بل هو ريح خفيف جدا، ويحدث في كل ركعة، وكل سجود، وكل ركوع. للعلم أنا أتوضأ قبل كل صلاة؛ سواء فرضا أو سنة. فهل صلاتي تجوز أم لا يقبل مني صلاة. أرجو الإفادة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:       

 ففي البداية نسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانيه, وقد وردت في سؤالك مسألتان:

المسألة الأولى: ما تجده من سائل ليس بمني كما ذكرت, لكنه قد يكون مذيا, وقد يكون غيره، وقد ذكرنا صفة المذي في الفتوى رقم: 337549.

 والسائل المذكور إن كان خروجه مستمراً بحيث لا ينقطع وقتا يتسع للوضوء والصلاة فله حكم السلس، وكذلك إذا كان انقطاعه غير منضبط بحيث يتوقف تارة ولا يتوقف أخرى ويتقدم تارة ويتأخر أخرى. وحكمُ صاحب السلس أنه يتوضأ لكل صلاة بعد دخول وقتها, ثم يصلي بذلك الوضوء الفريضة, وما شاء من النوافل, ولا يضره ما خرج من السلس. وانظر الفتوى رقم: 136434.

المسألة الثانية: وهي الشعور بخروج ريح, وهنا نقول للسائل: إن كان الأمرمجرّد وسوسة فلا تلتفت إليه، وصلاتك صحيحة، لكن إذا كان الأمر حقيقة, فينظر إلى هذا الحدث، فإن كان يخرج كلما دخلت الصلاة فهذا سلس. أما إن كان يتوقف عنك في وقت الصلاة بحيث يمكن أن تؤديها سالما منه فليس بسلس, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 326863. وعلى الاحتمال الأخير فإن خروج الريح هنا ينقض الوضوء, ولو كنت صاحب سلس مذي,لأن وضوء صاحب السلس يبطل إذا طرأ عليه حدث آخر غير الحدث الدائم. وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 127846.

والله أعلم.