أنا قادم من أمريكا إلى جدة، بغرض العمل، وأنوي إذا صح لي الوقت، سوف أقوم بعمل عمرة. : هل يجب أن أحرم من الميقات، أم يجوز لي الإحرام من جدة، مع العلم أني الآن قضيت حوالي 4 أيام بجدة؟ وجزاكم الله خير الجزاء.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:               

 فإذا كان الحال على ما ذكرتَ من كونك قد قدمتَ إلى جدّة لأجل العمل, وفي نيتك أن تعتمرعند الإمكان, فلا يلزمك الإحرام بالعمرة.

ففي مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: وأما القادم من مصر إلى المملكة: فإننا ـ أيضاً ـ نسأل عن إرادته، إذا كان يريد أن يقدم للعمل الذي يعمله في المملكة، ولكن في نيته أنه في يوم من الأيام يأتي بعمرة، فهذا لا يلزمه الإحرام. وأما إذا كانت نيته في هذه السفرة الاعتمار والذهاب إلى العمل، فيجب عليه أن يحرم من الميقات. انتهى.
وإذا أردتّ الإحرام بالعمرة وأنت في جدة، فإحرامُك يكون من مكان إقامتك.

فقد سئل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله تعالى- بعض الناس يذهب إلى جدة لعمل، ويقول: إن بقي وقت فأنا آخذ عمرة، يعني ينوي من جدة؟

 فأجاب بقوله: الذي قدم إلى جدة لعمل، وقال: إن تيسر لي عمرة أتيت بها، وإلا فلا، نقول: إن تيسر له، فيحرم من جدة، ولا شيء عليه؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ومن كان دون ذلك -أي دون المواقيت- فمن حيث أنشأ. اهــ. من مجموع الفتاوى.  

والله أعلم.