رجل يملك تجارة رأس مالها 2000 دينار كويتي، وبعد فترة شارك أحد أصدقائه، وكان رأس مال صديقة 1000 دينار كويتي، فأصبح رأس المال 3000 دينار كويتي، واتفقا على أن يقسم الربح نصفين، نصف مقابل مجهود الشخص الأول، وهو القائم بالأعمال، والنصف الآخر من الأرباح يقسم إلى ثلاثة أجزاء: جزآن منها لصاحب حصة الـ 2000 دينار، والجزء الثالث لصاحب الـ 1000 دينار، وهي ما يعادل حصة كل فرد حسب رأس ماله، أي أن الشخص الأخير له ثلث نصف الربح، أي سدس كامل الربح. - في حالة حدوث خسارة -لا قدر الله- كم يتحمل الشخص الأخير صاحب مكسب الثلث في نصف الربح (السدس)، علمًا أنه في وقت الاتفاق ذكر صاحب العمل، وصاحب رأس المال الأكبر، أنه لا توجد خسارة نهائيًّا، وأقصى شيء في الخسارة هو بيع المادة بثمنها، ولكن الخسارة التي حدثت هي عبارة عن مبلغ أنكره أحد المتعاملين مع الطرف الأول في البيع والشراء، وهو مبلغ قيمة بضاعة مباعة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالسؤال ينصب على مقدار ما يتحمله كل شريك من الخسارة عند حصولها، والجواب أن الخسارة غير مرتبطة بتقسيم الأرباح، بل هي مرتبطة برأس المال.

  وعليه؛ فصاحب ثلث رأس المال المساهم ب1000، يتحمل ثلث الخسارة، والباقي يتحمله الشريك صاحب ثلثي رأس المال، المساهم ب2000، جاء في المدونة: قال مالك: الوضيعة على قدر رؤوس أموالهما، والربح على قدر رؤوس أموالهما. اهـ.

وجاء في نصب الراية للزيلعي: والوضيعة على قدر المالين. انتهى.

وفي كشاف القناع: (والوضيعة على قدر ملكيهما فيه) أي: فيما يشتريانه، فعلى من يملك فيه الثلثين ثلثا الوضيعة، وعلى من يملك فيه الثلث ثلثها، سواء كانت لتلف، أو بيع بنقصان. وسواء كان الربح بينهما كذلك، أو لم يكن؛ لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال، وهو مختص بملاكه، فوزع بينهما على قدر حصصهما. انتهى.

وفي المغني لابن قدامة: (والوضيعة على قدر المال)، يعني الخسران في الشركة، على كل واحد منهما بقدر ماله، فإن كان مالهما متساويًا في القدر، فالخسران بينهما نصفين، وإن كان أثلاثًا، فالوضيعة أثلاثًا. لا نعلم في هذا خلافًا بين أهل العلم. وبه يقول أبو حنيفة، والشافعي، وغيرهما. انتهى.

وللفائدة، انظر الفتوى رقم: 181009.

والله أعلم.