لقد أدمنت ممارسة العادة السرية، والآن أصبحت تؤثر على البول، فبعد الانتهاء من التبول، هناك قطرات بسيطة جدا تستمر في الخروج بعد التبول، لفترة قد تمتد إلى ساعة أو ساعتين، ولكن الكمية لا تتعدى مليمترات بسيطة، كل فترة تخرج قطرة مثلا. المهم أني قللت كثيرا من الممارسة، وسأقلع بعون الله. ولكن مشكلة القطرات هذه تؤثر على الصلاة. هل لا بد أن أنتظر هذا الوقت كله، وبعد ذلك أتوضأ وأصلي؟ وهل لا بد أن أغير سروالي، مع العلم أن هذا الأمر شاق، فقد أكون في الكلية، وقد أكون بعد انتهاء هذه الساعة أريد أن أتبول مرة أخرى، أو أتبرز. وكثيرا أو غالبا ما يحدث هذا. وقد أكون أريد أن أنام، أو أذهب لمكان، أو أريد أن أدخل الحمام ولا أضيع صلاة الجماعة، أو أكون مستيقظا وأريد أن أصلي ركعتين بالليل. هذا بالنسبة للبول، وأحيانا المذي أيضا إن فكرت في أمر ما وخرج مذي، يستمر فترة حتى بعد التبول. ومن وجهة نظري، هذا كله ناتج عن ممارسة تلك العادة السيئة الخبيثة، مع العلم أني أخذت علاجا لم يأت بنتيجة؛ لأني أمارس وأتحرج أيضا في ذكر هذا للطبيب، فلا يعطيني العلاج الدقيق، مع العلم أن من أسباب رجوعي لها تأخيري للصلاة والانتظار، والنظر إلى ذكري كل فترة هل انقطع البول أم لا؟ أفدني شيخنا الفاضل: هل أتوضأ وأصلي وقتما تحين الصلاة، ولا أنتظر وأضيع وقتي ويومي إلى أن أمل، وأدع الصلاة. أنا لا أجبر حضرتك على نوع الفتوى، لكن أبين لحضرتك صعوبة المعاناة. وهل يكون وضوء لكل صلاة إن تم جمع صلاتين جراء سفر أو نوم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فيجب عليك التوبة فورا من هذا الفعل المنكر، وأما ما تذكره من أمر قطرات البول، أو المذي: فإن كان خروجها مستمرا بحيث لا تجد في أثناء وقت الصلاة زمنا يتسع لفعل الصلاة بطهارة صحيحة، فحكمك حكم صاحب السلس، فعليك أن تتوضأ للصلاة بعد دخول وقتها، وتصلي بوضوئك ما شئت من الفروض والنوافل حتى يخرج ذلك الوقت، ولا يبطل وضوؤك، إلا أن تحدث باختيارك، أو يخرج الوقت، وانظر الفتوى رقم: 119395، ورقم: 136434.

وعليك أن تتحفظ بشد خرقة أو نحوها على الموضع؛ لئلا تنتشر النجاسة في الثياب، وأما إن كانت هذه القطرات تنقطع في زمن معلوم، يتسع لفعل الطهارة والصلاة، فعليك أن تنتظر حتى يأتي ذلك الوقت، فتستنجي وتتوضأ، وتصلي فيه ولو فاتتك الجماعة؛ لأن الصلاة بطهارة متيقنة، مقدم على الجماعة، وانظر الفتوى رقم: 114190.

والمصاب بالسلس، يجوز له الجمع بين الصلاتين عند فقهاء الحنابلة، ولا حرج على من قلدهم في هذا القول.

وأما ترك الصلاة، فمنكر شنيع، فإياك وترك الصلاة؛ فإنك بذلك توبق نفسك وتهلكها، وتعرضها لسخط الله وعقوبته في الدنيا والآخرة، وانظر الفتوى رقم: 130853.

والله أعلم.