أفتونا -جزاكم الله خيرًا- في هذه المسألة على وجه السرعة، بارك الله فيكم. توفي والدي -رحمة الله عليه- وترك بيتًا كتبه لأمي؛ ليتفادى به بعض المشاكل القانونية قبل وفاته، لكن أجل الله قريب، فظلّ البيت باسم الوالدة، كما أنه كتب سيارة باسم أخي لنفس السبب، ووضع الشركة باسم أختي، وأخي مكلف بتسيير الشركة، ولوالدي زوجة أخرى، وبنتها وهما لا تستفيدان أي شيء مما ترك، كما أن هناك تلميحًا من طرف أسرتي بعدم إعطاء أي شيء للزوجة الأخرى وبنتها، لا سيما أن معظم التركة كتبها الأب قانونيًّا لأسرتي، فبدؤوا باستغلال هذه الفكرة، على أنها حق، لكن أبي واجه بعض المشاكل التي جعلته يفعل هذا، فهل ما تفعله أسرتي بإنكارهم لحق الضرة وبنتها صحيح؟ أم إن المأكل والمسكن والمشرب، كل ذلك لهما حق فيه؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمجرد تسجيل الوالد -رحمه الله- أملاكه باسم زوجته وبعض أولاده، تجنبًا لبعض المشاكل القانونية، دون تمليك حقيقي تتوفر فيه شروط تمام الهبة، وتنتفي فيه موانعها، لا يترتب عليه تمليك لهم، وراجعي الفتوى رقم: 243793.

وعليه؛ فجميع ما تركه الوالد -كالبيت، والسيارة، والشركة-، حق لجميع الورثة الشرعيين حسب أنصبتهم، بمن فيهم الزوجة الأخرى، وبنتها منه.

ولا يجوز لأمّك وإخوتك منع الزوجة والبنت من ميراثهما الشرعي، ولا حقّ لهم في الاستبداد بشيء من التركة دون رضا جميع الورثة.

وإذا فعلوا ذلك فهم ظالمون، آكلون مال غيرهم بالباطل، وهذا إثم عظيم.

والله أعلم.