أريد أن أسأل عن حكم الصائم عند المالكية إذا ابتلع ريقه المختلط بالدم اليسير، أي أن الريق غالبا يكون لونه أصفر أو ورديًّا. فإني أحيانا أبقى عدة دقائق وأنا أبصق حتى يصبح الريق أبيض؛ مما يجعل حلقي يجف.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:             

فالصائم إذا ابتلع الريق المختلط بالدم, فإن كان الابتلاع غلبة ( من غير قصد) فصيامه صحيح, وإن كان الابتلاع عمدا, فقد بطل صومه, وهناك قول بعدم البطلان, هذا ما أفتى به محمد عليش في فتح العلي المالك في الفقه المالكي في : ( ما قولكم ) فيمن دميت لثته أو أسنانه غلبة هل يجب عليه طرحه؟ وهل يؤمر بغسل فمه منه؟ أو ابتلعه وهو صائم فهل يفطر؟ أو كيف الحال أفيدوا الجواب؟

فأجبت بما نصه: الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله. إن كثر عليه ذلك، ودام به عفي عنه، فلا يؤمر بطرحه، ولا بغسله، ولا يفطر بابتلاعه، وإلا أمر بطرحه حتى يذهب أثره من الريق. وندب غسل الفم حينئذ إن كان صائما، أو أراد صلاة، أو أكلا، فإن لم يفعل فلا شيء عليه. فإن ابتلع الدم أو الريق المتغير به، وهو صائم أفطر إن كان عامدا، وقيل: لا يفطر، وإن كان غلبة بأن لم يمكنه طرحه لم يفطر. انتهى

والله أعلم.