دعوت الله دعوة، ونذرت إن تحققت أن أخرج صدقة -مبلغا من المال- هل يجوز أن أخرج هذا المبلغ وأعطيه للوالدة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن إنفاق المال والتصدق به على الأقارب أفضل منه على غيرهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: الصدقة على المسكين صدقة, وعلى ذي الرحم: صدقة وصلة. رواه أحمد والنسائي وابن حبان والترمذي وحسنه.
وأما النذر فيختلف عن الصدقة، فإذا أطلق ولم يقيد مصرفه، فإنه يتعلق بالفقراء والمساكين، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 76298. ولا يجوز في هذه الحالة أن يصرف لغير من وجب له، فإن كانت والدتك غنية فإنه لا يحق لها أن تأخذ من هذا المال، وأما إن كانت فقيرة فإن نفقتها تجب عليك؛ فلا يجوز لك حينئذ أن تتخلص من دفع نفقتها بأن تعطيها المال الواجب عليك إخراجه للفقراء بسبب النذر.  

ولمزيد فائدة راجع الفتويين التاليتين: 20338 ، 21113.  

والله أعلم.