لو سمحتم لي فتوى أرجو أن تفتوني فيها. ما حصل هو أني بعثت مشكلة حصلت مع خطيبتي السابقة، لمجموعة على الفيس بوك، فيه مليون و700 ألف متابع، خاص بمشاكل الناس، وذكرت في موضوع المشكلة أن الخطوبة كانت منذ سنة، وذكرت مدة الخطوبة، وقلت إنها كانت متزوجة قبل ذلك. وطبعا بما أني أستفتي الناس، فقد ذكرت عيوبها، وعيوب أهلها؛ لكي آخذ رأي الناس. هل أنا بذلك أعتبر قد اغتبتها؟ وهل لو ربط شخص هذا الكلام بالشخصية التي تكلمت عنها، أعتبر آثما؟ وعلمت أن خطيبتي السابقة قامت بقراءة المشكلة، والله أعلم ما هو إحساسها الآن؟ هل أنا آثم؟ وإن كنت آثما. فما كفارة خطئي؟ أنا لم أذكرها بالخصوص، ولا ذكرت اسمها، ولا بلدها، فقط ذكرت الخطوبة، ومدة الخطوبة، وأنها كانت متزوجة قبل ذلك، ولم أدخل لأشهر بها، كنت قد دخلت لأسأل الناس، وطبعا قلت عيوبها؛ لكي أستفتيهم لا لأؤذيها. أرجوكم أفتوني في أمري.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فالظاهر أن هذا ليس من الغيبة المحرمة؛ لعدة أمور منها: أنه إذا كان قصدك ما ذكر من استفادة علاج، لما عسى أن يكون موجودا عندك من مشكلات في التعامل مثلا، ومنها: عدم معرفة المجموعة لعين المرأة؛ لعدم ذكرك اسمها، والأصل عدم معرفة المشتركين في تلك المجموعة بتلك المرأة، وهذا يمنع كون فعلك من الغيبة، وانظر الفتوى رقم: 56471.

ومع هذا، فإننا نرى أن ما فعلته مما لا ينبغي، وكان الأولى لك ألا تنشر القصة على الملأ، وإن أردت طلب النصيحة مثلا، فإنك تستنصح من تثق به وبرأيه على الخاص، فهذا أولى من تعريض تلك المرأة للأذية المحتملة.

والله أعلم.