هل يجوز عمل مشاريع التخرج، عوضا عن الطالب؟ وأنا أظن أن ذلك لا يجوز، ولكن ظروف العمل أصبحت صعبة جدًّا، فهل يجوز؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأما سؤلك الأول وهو: هل يجوز عمل مشاريع التخرج عوضًا عن الطالب؟

فجوابه أن ذلك من الغش المحرم والزور؛ لأن الطالب سيقدم البحث على أنه من عمله، ويعطى مقابل ذلك درجات وهو لم يقم بالبحث، بل كتب اسمه عليه زورًا وخداعًا. والجهات التعليمية، إنما تعطي الطلاب مشروع التخرج لينجزوه بأنفسهم؛ كي يتم به قياس مستوياتهم التعليمية، ولتمرينهم على كتابة البحوث، أو الترجمة، أو غيرها. وعمل ذلك عنهم من التعاون على الإثم والباطل، سواء أكان بعوض أم بغير عوض، قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ {المائدة:2}.

وعليه؛ فلا يجوز للطالب فعل ذلك، ولا يجوز لغيره إنجازه عنه لو طلبه منه بعوض، أو بغير عوض.

وأما سؤلك الثاني: فنعتذر عنه؛ لأنا لا نجيب عن أكثر من سؤال عند تعدد موضوع الأسئلة؛ لانشغالنا عن ذلك بالفتاوى المتراكمة لدينا.

والله أعلم.