ما حكم أن تقول لله في دعائك: كن رحيما؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد ورد في بعض الأحاديث نحو هذا الدعاء، فروى الطبراني في ضمن دعاء مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم: اللهم لا تجعلني بدعائك شقيًّا، وكن بي رؤوفًا رحيمًا. والحديث ضعيف، كما أشار إلى ذلك الهيثمي في مجمع الزوائد.

 وهذا الدعاء ذكره كذلك الإمام ابن القيم في زاد المعاد، في ضمن دعائه صلى الله عليه وسلم في الموقف بعرفة.

 ومعناه كما قال الصنعاني: ملتصقًا بي آثار صفة رأفتك ورحمتك. اهـ.

 وعليه؛ فلا حرج عليك إذا قلت في دعائك نحو: اللهم كن بي رحيمًا.

ولا يظهر لنا فرق بينه وبين غيره من الأدعية مثل: "اللهم ارحمني، اللهم أحيني"، ونحوها؛ إذ من المعلوم أن الدعاء بصيغة الأمر، مثل: كن، أو ارحم، إذا كان من الأدنى للأعلى، يعتبر دعاء.

والله أعلم.