ما حكم الشرع في بعض البنود التي وردت في عقد إيجار سكن من طرف الدولة، لبعض الأفراد، وهي كالآتي: المادة 1: قيمة الإيجار. عــنــدمــا لا يـدفـع المـســتــأجــر مـبــالغ الإيــجــار ســتـة (6) أشــهـــر مــتــتـــالــيــة، وبـــعــد ثلاثــة (3) إعــذارات بـــقــيت بــدون جـــدوى، يـــحـــتـــفظ المـــؤجــــر بـــحق فـــسخ عـــقـــد الإيـــجـــار دون المسـاس بـالمتـابـعات الـقضـائـية الـتي تــُـرفع ضده، من أجل تحصيل المبالغ غير المدفوعة وطرده. يـكـون الـدفع إمـا نـقــدا لـدى المـؤجـر، أو بـصك لحـسـاب هذا الأخير. المادة 2: قواعد مراجعة مبلغ الإيجار. يـكــون مــبـلـغ الإيـجــار قـابـلا لـلــمــراجـعــة كل ســنـة في حـالة الـتـعديل الـكـلي أو الجـزئي، للـمـعايـيـر التي اعـتـمدت كقـاعدة لحساب مـبلغ الإيجـار، والأعباء الإيـجارية المتصلة بها. وتــكـون الأحـكـام الجــديـدة واجـبــة الـتـطـبــيق عـلى هـذا الــعــقــد، ويــبــدأ ســريــانــهــا ابــتــداء من تــاريخ صــدور مــقــرر التعديل. تـبلغ كل مـراجعـة لمبلغ الإيـجار لـلمـستـأجر بـواسطة رسـالــة مــضــمــنــة مع وصل اســتلام. ولا يــتــرتب عــلى هـذه المراجعة أي تغيير شكلي لعقد الإيجار. المادة 3: الإيجار من الباطن. يــلــتــزم المــســـتــأجــر بـــشــغــل الـــســــكن مــوضــــوع هــذا الـعــقـد بـصـفــة شـخـصـيـــة ومـسـتـمـــرة، وبــعـدم إيـجـاره من الباطن كليـا أو جزئيا، أو ترك شغله من طرف الغير ولو بصفة مؤقتة. المادة 4: المسؤولية. عـلى المـستـأجـر لـكي لا يـتـحمـل المسـؤولـيـة في حـالة حــادث، إبلاغ الــهــيــئــة المــؤجـــرة كــتــابــيــا ودون أجل، عن كل حـادث يستـدعي التـصليـحات الـتي تقع عـلى نفقـة الهـيئة المؤجرة. المادة 5: تجديد عقد الإيجار. يمــكن تجــديـــد عــقــد الإيـــجــار بــصـــفــة ضــمــنـــيــة حــسب الـشـروط نــفـسـهـا. المادة 6: فسخ عقد الإيجار. في حــالــة عـدم خــضــوع المــسـتــأجــر لأحـد الــتــزامـاته، يمكن فسخ العقد بقوة القانون، مع تظليم المــســـتــأجـــر. غــيـــر أنّه يمــكن المـــســتـــأجــر أن يـــطــلب الـــفــسخ المسبق للعقد، في كلتـا الحالـتين يـستـرجع السـكن، ويعـاد منحه من جديد لشخص آخر. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالبنود المذكورة لا يظهر فيها حرج، وأغلبها شروط جعلية، إذا رضي بها الطرف الثاني، لزمته؛ قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ{المائدة:1}، وقال صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم، فيما أحل. رواه الطبراني.

وقال شريح رحمه الله: من شرط على نفسه طائعا غير مكره، فهو عليه.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: وتصح الشروط التي لم تخالف الشرع، في جميع العقود. اهـ.

وقال ابن عثيمين: القاعدة: أن جميع الشروط التي تشترط في العقود، وجميع المصالحات الأصل فيها الحل، والصحة، واللزوم، ما لم تناف الشرع. فإن شككنا في ذلك، فالأصل الصحة حتى يقوم دليل على أن هذا الشرط، أو أن هذا الصلح مخالف للشرع، فإذا حصلت المنافاة للشرع، فإنها لا تصح. اهـ.

وما ورد في البند الثالث حول الإيجار من الباطن، وأنه لا يسمح به، ذكر بعض العلماء لزوم ذلك الشرط.

جاء في المحلى: ومن استأجر دارا، ثم أجرها بأكثر مما استأجرها به، أو بأقل، أو بمثله، فهو حلال جائز؛ إلا أن تكون المعاقدة وقعت على أن يسكنها بنفسه. انتهى.

والله أعلم.