في إحدى البلدان العربية، قام أحد المشايخ بوصف أحد السياسيين اسمه طارق، بالآية الكريمة: "والسماء والطارق"، فما حكم ذلك؟ وجزاكم الله عنا كل خير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

 فالطارق المذكور في الآية، هو النجم الثاقب، كما فسره الله سبحانه به.

وأما هذا القائل، فهو إما جاهل جهلًا شنيعًا، وإما مستهزئ متلاعب، فالواجب على كل حال نصحه وإرشاده، وأن يبين له حرمة كتاب الله تعالى، وعظيم منزلته، وخطر الكلام فيه بمجرد الهوى، وخطر حمله على غير محمله، وأن ذلك من أعظم الموبقات، إن صدر عن جهل بمعنى الآية.

وأما إن كان متلاعبًا يقصد الاستهزاء بكتاب الله تعالى، فهو على أعظم الخطر، فقد قال تعالى: قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ {التوبة:65-66}.

والله أعلم.