تعرضت في العديد من المرات إلى التأخر عن صلاة الجمعة، وذلك لأن أوقات الصلاة تختلف من جامع إلى آخر، حتى أنّني لا أُدرك الخطبة، وأصلي في بعض الأحيان مسبوقا في الصلاة، فلا أجد مكانًا أُصلي فيه؛ لامتلاء المسجد بالمصلين، فأضطر للصلاة خارج المسجد، وأجعل من معطفي سجادة لِي، حتى أنّني اضطررت مرة للصلاة في المكان المخصص للوضوء. فهل يجوز ذلك؟ وما الحل إن كان ذلك لا يجوز، مع العلم أنّ عملي يحتم عليّ التنّقل، والصلاة كل مرة في جامع مختلف؟ شكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فينبغي لك -أخي الكريم- أن تحرص على المبادرة إلى المسجد؛ لأداء الصلاة مع الجماعة في وقتها، وأن تحرص أكثر على المبادرة إلى الجمعة، وعلى حضور الخطبة من أولها، ولا تشتغل عن ذلك بالعمل، فتفوت على نفسك ما في ذلك من الخير الكثير، والثواب الجزيل عند الله تعالى. وانظر الفتوى رقم: 26573، والفتوى: 139734 وما أحيل عليه فيهما.


وأما الصلاة خارج المسجد لامتلائه بالمصلين، فصحيحة، ولو كانت في أماكن الوضوء، وانظر الفتوى رقم: 59823، والفتوى رقم: 60598.
 والله أعلم.