هل أقتصر على إنكار المنكر بأسلوب لين، دون بذل النصح، وتبيين وجه الحرمة في الأغاني مثلا، كذكر الآيات، والأحاديث التي تدل على الحرمة؟ وما حكم ذلك؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آداب، ذكرناها في الفتوى رقم: 286150، ومن أهم آدابه: اللين، والرفق بالمدعو المنصوح؛ لقوله تعالى: فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى {طه:44}. وقال تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ {النحل:125}.

وليس من شرط الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر بيان الأدلة من الكتاب والسنة، بل يكفي أن تخبر الشخص بأن ما يفعله محرم، وأن الشرع قد ورد بالنهي عنه، وأما ما زاد على ذلك من ذكر النصوص، فإنه من كمال النصح، وهو أدعى لاقتناع المنصوح واستجابته.

والله أعلم.