حدث خلاف مع زوجتي، فقمت بالعض على لساني؛ لأن عندي وسواسا في الطلاق، خوفا من أن أتلفظ بشيء، وبدأت أوسوس في كل كلمة أرد بها على زوجتي، وبعدها وأنا في الصلاة، بدأت أوسوس في بعض الكلمات، وأحاول ألا أعيرها اهتماما. وفي السجود كأني قلت كلمة خلاص، وأيضا لم أتيقن من النطق بها، وهي تعني أيضا انتهت العلاقة الزوجية. وبعد ذلك قلتها خارج الصلاة، وأنا أفكر في هل قلتها وأنا في الصلاة أم لا؟ وبعد فترة، قلت وشفتاي مطبقتان: (خلاص العلاقة انتهت بيننا) وبعدها غلب على ظني أن أكون قد نطقت بكلمة خلاص؛ لأنها لا تحتاج إلى فتح شفتين، يمكن أن يتحرك بها اللسان دون فتح الشفتين، وجملة (العلاقة انتهت بيننا) أظن عدم التكلم بها؛ لأنها طويلة، وسألاحظ حركة اللسان فيها بوضوح، كما أن حرف الباء تحتاج إلى حركة الشفتين. فهل حتى إذا لم أقل (العلاقة انتهت بيننا) تكون كلمة خلاص كافية في إيقاع الطلاق، باعتبارها كناية، وجملة: (العلاقة انتهت بيننا) التي غلب على ظني أني لم أتكلم بها، تكون نية هذه الكناية، ويقع الطلاق. وأنا أحاول إرسال هذه الرسالة، هُيئ لي أيضا أني تكلمت بها، رغم أني حاولت إغلاق فمي. الثاني: بعد ساعات جاءت زوجتي وأنا غضبان تسألني عن سبب غضبي، فقلت لها: سيبيني (أي اتركيني) في حالي، ولم أكمل الجملة، توقفت قبل أن أكمل كلمة سيبيني، وخفت من أن تكون كناية طلاق، وبعد ذلك رددت على نفسي، وقلت لا يقع بها طلاق. وجاء في ذهني أن الذي يقع به الطلاق لو قلت سيبتك (أي تركتك) في حالك، وبمجرد مجيء هذه الكلمة الثانية (أي تركتك) مع خوف منها، غلب على ظني أني تكلمت بها. فهل يقع بها الطلاق لوكنت تلفظت بها، حيث إني أحسست أني تكلمت بها بعد تأملها. الثالث: بعد يومين وأنا أستدعي الثاني، وأفكر في حالي، أحسست أني كررت كلمة تركتها، ولم أنتبه تقريبا إلا بعد أن قلتها.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فكل ما ذكرته في سؤالك وساوس، لا يقع بها الطلاق، فأعرض عن هذه الوساوس، واحذر من الاسترسال معها مرة أخرى، ونرجو أن تقنع بهذا الجواب، وتعمل به، ولا تعاود عن هذه الوساوس.

والله أعلم.