امرأة تستخدم شريحة منع الحمل، والدورة لا تأتيها ـ انقطعت عنها عددا من الأشهر ـ وفي الشهر الماضي أتتها دورة وطهرت يومين، وجاءت دورة أخرى، فالدورة لا تأتيها بصورة منتظمة، وفي هذا الشهر نزلت منها نقط بنية بسيطة، وبعدها لم ينزل شيء ومسحت بقطنة فوجدت صفرة خفيفة، ولم تتوقف عن الصلاة حتى تتأكد أنه حيض فعلا، وفي مساء هذا اليوم جامعها زوجها، ولم ينزل شيء إلا في نهار اليوم التالي، وبعده لم تجد شيئا، وفي المساء وجدت كدرة بسيطة، وبعدها نزل الدم، ولكنه قليل أيضا ولم تجف منه واعتبرته دورة وتوقفت عن الصلاة؟ فما حكم الجماع؟ وهل فيه إثم؟ وما الكفارة على الزوجين؟ وما حكم صلاتها في في اليومين الأولين؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فحكم الجماع وحكم صلاتها في هذين اليومين ينبني على معرفة حكم الصفرة والكدرة قبل رؤية الدم، فقد اختلف في ذلك أهل العلم، فمنهم من رأى أن الصفرة والكدرة في هذه الحال لا تعد حيضا، وهو ترجيح العلامة ابن عثيمين، ومنهم من رأى أنها تعد حيضا إذا كانت في زمن إمكان الحيض، وهو قول الجمهور، وللمرأة أن تقلد في هذه المسألة من شاءت من أهل العلم، ولتنظر الفتوى رقم: 288871.

وما دام فعل هذه المرأة قد وقع مطابقا لقول من لا يعد الصفرة والكدرة في هذه الحال حيضا، فنرى أنه لا حرج عليها في العمل به، ومن ثم فصلاتها في هذين اليومين صحيحة، ولا إثم عليها فيما وقع من جماع.

ونحب أن ننبه على أن ما تراه هذه المرأة من الدم في زمن إمكان الحيض يعد حيضا، ولبيان ضابط زمن إمكان الحيض تنظر الفتوى رقم: 118286.

ولبيان حكم الدم العائد تنظر الفتوى رقم: 100680.

والله أعلم.