يطلب مني أناس أن أشتري لهم سلعا موجودة في الصين، معروضة على مواقع النت، أخبرهم بالسعر التقديري إن هي وصلت إليهم بعد قيامي بشرائها لهم. وبعدها يتم الدفع (أي بعد وصول السلعة من الصين إلى الزبون). أي أن الزبون لا يتحمل أي شيء، و لا يخاطر بأي شيء، سوى أنه ينتظر حوالي شهرين لوصول السلعة من الصين إليه مباشرة عبر البريد، وبعدها يدفع إن راقت له السلعة بعد المعاينة والتأكد من سلامتها. أي أنا من يتحمل كل الخطر، أدفع، وأنتظر وصول السلعة إلى الزبون، ثم أنتظر أن يدفع لي الزبون. 1-هل هذا يعتبر بيع ما لا أملك أو هو وعد بالشراء؟ 2-هل هو جائز أن لا أقبض الثمن حتى تصل السلعة إلى الزبون؟ جزاكم الله عنا كل خير.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما دام أن الزبائن لا يتحملون أي شيء، ولا يُلزَمون بأخذ السلع، والسائل قد ملك السلعة، وهو من يتحمل مسئولية الشراء وتبعاته، فالأمر لا يعدو مجرد العرض والطلب، أو المواعدة.

وأما البيع فإن صفقته تُعقد إذا تسلم الزبون السلعة ورضي بها. ولا علاقة لمثل هذه الصورة ببيع ما لا يملك. وكذلك ليست هي من بيع السلم الذي يلزم فيه دفع الثمن في مجلس العقد، لأن الزبون لا يشتري السلعة، ولا يدخل في عقدها إلا بعد وصولها إليه وتسلمها.

والله أعلم.