عُقِد قراني قبل ستة أشهر، والمفترض أن يكون الزواج قبل ثلاثة أسابيع، ولكن حصلت ظروف لأبي زوجي، وتأجل الزواج، ولكن بعد أسبوع اكتشفت أن أبي أرسل إلى أبي زوجي رسالة، يريد فيها ورقة طلاقي، والسبب أنهم أجلو الزواج لظروف، وأنا لا أريد الطلاق، بل أحب زوجي وأريده، وهو أيضًا لا يريد الطلاق، ورافض تمامًا أن يطلقني، ولكن أبي مصر جدًّا، وقد جهّز المهر والشبكة والدبلة لإرجاعها لزوجي، وقد منعني من محادثة زوجي، وسحب مني الجوال، وحبست في الغرفة، ولكني وزوجي لا نريد الطلاق، فما حكم فعل أبي؟ وإذا خرجت مع زوجي لبيتي عن طريق المحكمة فهل أعتبر عاصية لأهلي وأحاسب على ذلك؟

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

  فليس لأبيك الحق في أن يطلب من زوجك أن يطلقك لمجرد ما كان من تأجيل إتمام الزواج، ولا يلزم زوجك أن يطلقك لأجل كلامه.

ونرجو أن لا يستوجب الأمر الذهاب إلى المحكمة؛ لأن هذا قد تترتب عليه عواقب سيئة في العلاقة مع الأب، فننصح بأن يتدخل في هذا الأمر العقلاء، ويحاولوا إقناع أبيك بالموافقة على إتمام الزواج، ونوصي بأن يكون في أقرب فرصة ممكنة، فالتأجيل غالبًا ما يكون سببًا لمثل هذه المشاكل.

فإن اقتنع أبوك، فالحمد لله، وإن أصر على الرفض، فلا حرج في الذهاب للمحكمة، ولا إثم عليك إن  ذهبت مع زوجك إلى بيت الزوجية، ولو لم يرتض ذلك أبوك؛ فطاعة الوالدين تجب في المعروف، وليس هذا من المعروف في شيء، وينبغي الاجتهاد بعد ذلك في محاولة كسب رضاه. وراجعي لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 76303.

والله أعلم.