شيخنا الفاضل: أعاني من الوسواس القهري، وعدد مرات دخولي للحمام كانت قليلة، لكن بفضل الله الآن تحسنت، وأصبحت أدخل مرات أكثر. المشكلة تكمن في أنه عندما أحبس البول، وأتأخر في الدخول، أشعر بضغط شديد من البول على المثانة والأعضاء المحيطة، وأشعر باستثارة الشهوة عندي، لكن وغالب ظني أنني لم أعمل أبدا على التلذذ بهذا الشعور، والاسترسال معه. ما أقلقني هو أنني بالمصادفة قرأت، أن البعض يحبس البول عمدا لأجل التلذذ والشعور بالشهوة، ومن ثم الإنزال (ممارسة العادة السرية). لم أكن أحبس البول لهذا الغرض أبدا، لكنني فعلا كنت ألاحظ شعورا بشهوة بغير قصد، بسبب ضغط البول، ولا يتوقف هذا الشعور إلا بعد تفريغ البول. وبعد حبسي للبول، كنت أجد غالبا إفرازات بيضاء لزجة مصفرة قليلا، أو لزجة صفراء ولها رائحة، ولم أكن ألقي لها اهتماما كبيرا مسبقا. لكن الآن أشعر بقلق شديد "هل فعلا كان النازل منيا، ويتوجب علي الغسل، وهل صلواتي صحيحة؟"؟ وهل إذا حبست البول؛ لعدم تيسر دخولي للحمام، وليس رغبة في إثارة الشهوة ونزول المني أأثم؟ أفتوني في أمري. جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فما دمت لا تقصدين إثارة الشهوة بذلك، فلا إثم عليك -إن شاء الله- لكننا ننصحك بترك هذا الفعل؛ لما قد يكون له من أثر سيء على الصحة، ثم إن النازل عقب البول عادة هو الودي وليس المني، وهو نجس، يجب الاستنجاء منه، ولا يوجب الغسل، وانظري الفتوى رقم: 123793.

  وعليه؛ فصلواتك السابقة صحيحة، ولم يكن يلزمك الغسل أصلا، والمني الموجب للغسل هو الذي يخرج دفقا بلذة، ويعقب خروجه فتور في البدن، وانظري لبيان صفة مني المرأة، الفتوى رقم: 128091.

ونصيحتنا لك هي أن تستمري في مدافعة الوساوس، وتجتهدي في التخلص منها ما أمكن، حتى يعافيك الله تعالى منها، فإن استرسالك مع هذه الوساوس، يفضي بك إلى شر عظيم.

والله أعلم.