كيف أفرق بين القصة البيضاء والإفرازات العادية؟ وهل القصة البيضاء يمكن أن تنزل أكثر من مرة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:                

 فإن القصة البيضاء لها علامات تميّزها عن غيرها من سائر الإفرازات المتعلقة بالمرأة.

يقول الزيلعي في تبيين الحقائق: والقَصَّة -بفتح القاف وتشديد الصاد المهملة- هي الجِصَّة، شبهت الرطوبة الصافية بعد الحيض بالجص، ثم قيل معناه أن تخرج الخرقة أو القطنة كأنها قصّة لا يخالطها صفرة ولا غيرها من الألوان، وقيل القصّة شيء يشبه الخيط الأبيض يخرج من قُبُل النساء في آخر أيامهن، يكون علامة على طهرهن، وقيل: هو ماء أبيض يخرج في آخر الحيض. انتهى

وفي فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء: 

س4: ما هي القصة البيضاء بالنسبة للمرأة، وما هي أحكامها؟
ج4: اختلف العلماء في تفسير القصة البيضاء المذكورة في قول أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها -: (لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء) . تريد بذلك: الطهر من الحيضة. اختلفوا على قولين:
الأول: أن القصة البيضاء سائل أبيض يخرج من النساء في آخر الحيض، يكون علامة على الطهر.

الثاني: أن تدخل المرأة قطنة أو خرقة في فرجها، فتخرج بيضاء ليس فيها شيء، من الدم ولا صفرة ولا كدرة، فيكون ذلك علامة على الطهر، وهو (الجفاف) .
والحاصل: أن النساء تطهر بأحد الأمرين السابقين، فإن رأت سائلا أبيض في آخر الحيض طهرت، أو جف فرجها بحيث لو أنها أدخلت قطنة أو نحوها خرجت بيضاء طهرت. انتهى

أما الإفرازات الأخرى المتعلقة بالمرأة فلكل منها علامة تميّزها عن غيرها, وقد ذكرنا تفصيل ذلك فى الفتوى رقم: 110928.

 ولا يستبعد خروج القصة أكثر من مرة، ولمزيد الفائدة راجعي الفتوى رقم: 236947.

والله أعلم.