لقد ولدت يوم السادس من فبراير، وانقطع دم النفاس عني لفترة، ثم عاودني عدة مرات، ثم انقطع، وعاودني بغزارة، مع العلم أني آخذ حبوبًا لتنظيم الحمل، وأرضع طبيعيًّا، وهو الآن مستمر معي حتى بعد الستين يومًا، فهل يمكن الجماع باعتبارها استحاضة؟ وهل أصلي أو لا؟ وشكرًا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه، ومن والاه، أما بعد:

فالمفتى به عندنا هو أن أكثر مدة النفاس أربعون يومًا، وإن الدم إذا جاوز الأربعين، فإنه لا يعد نفاسًا، بل هو استحاضة، إلا إن وافق زمن العادة، وصلح أن يكون حيضًا بأن بلغت مدته يومًا وليلة ـ وهي أقل مدة الحيض ـ ولم تعبر خمسة عشر يومًا وليلة ـ وهي أكثر مدة الحيض ـ فيكون حينئذ حيضًا.

وعلى هذا؛ فإن الدم بعد الأربعين يومًا يعتبر دم استحاضة إلا إذا وافق أيام عادتك.

ويجوز لزوجك أن يجامعك في أيام الدم المحكوم بأنه استحاضة لا في أيام الدم المحكوم بأنه حيض، وانظري الفتوى رقم: 131923 عن وطء المستحاضة، وانظري أيضًا الفتوى رقم: 58315 عن تقطع دم النفاس قبل تمام الأربعين، والفتوى رقم: 123150 عن مذاهب العلماء في الدم العائد في الأربعين وبعد الأربعين.

والله تعالى أعلم.