أنا ملتزمة -ولله الحمد- وألبس النقاب منذ ست سنوات، متزوجة وعندي ثلاثة أطفال، لباسي الشرعي منبوذ في بلدي؛ لذلك عانيت كثيرا من أهلي في البداية، وتزوجت من تقدم لي لأتخلص من ضغط العائلة، وكنت أظن أن زوجي سيصلح حاله بعد الزواج لكن هيهات! هو لا يصلي، وسيئ الخلق والمعاملة، وأنا انتكست جراء هذا الأمر، ولم أعد أصلي رغم أنني عنيدة في الدين، ليس هذا فحسب، بل أصبحت مثله سيئة الخلق، وكلما يتفوه بكلام بذيء أمام أطفالي أو يستفزني أهمّ بضربه دون أن أشعر! أعلم أنني لست على صواب لكنني صدقا أضغط على نفسي بشدة للعيش معه؛ كي لا يتشتت الأطفال، لكنه جدّ مستفز، يعلق على طبخي، على لباسي، على عائلتي. لا يقوم بفرائضه الدينية، وهذا ما أرهقني، بتّ أخشى على أطفالي وعلى تربيتهم. هل أطلب الطلاق؟ أفتوني من فضلكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فالواجب عليك التوبة إلى الله تعالى، والمحافظة على الصلاة المفروضة، فإنّ الصلاة عمود الإسلام، وهي خير موضوع، ومفتاح كل خير، وهي سبيل الفلاح وطريق النجاة، قال تعالى: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ. [البقرة: 45]
قال السعدي –رحمه الله- : فبالصبر وحبس النفس على ما أمر الله بالصبر عليه معونة عظيمة على كل أمر من الأمور، ومن يتصبر يصبره الله، وكذلك الصلاة التي هي ميزان الإيمان، وتنهى عن الفحشاء والمنكر، يستعان بها على كل أمر من الأمور. اهـ
وجاهدي نفسك على حسن الخلق والمعاشرة بالمعروف، واجتهدي في استصلاح زوجك وإعانته على التوبة والاستقامة على طاعة الله، وخاصة المحافظة على الصلاة، ولمعرفة بعض الأمور التي تعين على المحافظة على الصلاة راجعي الفتوى رقم: 3830.
فإن تاب زوجك واستقام وعاشرك بالمعروف، فاحمدي الله تعالى، وعاشري زوجك بالمعروف، وإلا فلك مفارقته بالخلع أو الطلاق.
وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.