كنتم قد أفتيتم في فتوى أن من شروط إنكار المنكر، أن يكون ظاهرا من غير تجسس. فهل لو كانت مجموعة من الفتيات يغتبن أحدا، ولكن صوتهن مرتفع في الفصل، أو كن 3 على كرسي طويل، ويغتبن أحدا. فهل يجب الإنكار في هذا، حيث إنهن قد تظنن أني متابعة لحديثهن؟ وإذا كانت امرأة تُسِّمع القرآن عند المعلمة، وتنطق حرف الثاء كالسين، ولعل المعلمة أحيانا تنبهها، وأحيانا لا تنبهها. فهل يجب علي تنبيهها عند التسميع، أو حتى بعد التسميع؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فما دمتن في مكان واحد، وصوت مَن يغتبن ظاهر يسمعه من كان معهن في الفصل، أو على الكرسي، فلا يعد ذلك من التجسس المنهي عنه، وراجعي الفتوى رقم: 255295.
وفي مثل هذه الحال يجب إنكار المنكر على من حضره، وسمعه، بضوابطه، التي بيناها في الفتوى رقم: 130218، والفتوى رقم: 197249.
وأما بخصوص تصحيح خطأ الطالبة التي تقرأ على معلمتها، فلا يجب عليك تصحيح خطئها في حال قراءتها على معلمتها، بل الأولى أن تتركي التصحيح لمعلمتها، ولو كانت تنبهها على خطئها أحيانا، وتتركها أحيانا، فذلك راجع إلى الرفق بها، وعدم تنفيرها من التعلم بإيقافها على خطئها كل مرة.
 والله أعلم.