عندي إفرازات صفراء تبدأ في وقت متأخر من الليل إلى الفجر. ومرة صليت الفجر وأحسست بخروج شيء، فلم ألتفت إليه، لأنني أحيانا أحس بخروج شيء ثم لا أجد شيئا، ثم ذهبت بعد الصلاة والأذكار إلى الحمام، فوجدت إفرازات على المنديل الذي أضعه فوق الملابس الداخلية في مكان بين القبل الدبر، فالمنديل كان داخلا قليلا إلى الفتحة، ولا أعلم هل كان قبل الصلاة أم بعدها أم أثناءها؟ فهل علي شيء؟ وهل يجب أن أعلم هل توقفت قبل موعد انتهاء صلاة الفجر أم لا؟ فأنا أغتسل بعد الأذان وأتوضأ وأصلي السنة ثم الفجر ولا أدري هل يوجد شيء أم لا؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فإن كنت مصابة بالوساوس ـ كما يظهر ـ فعليك أن تجتنبي الوساوس وتعرضي عنها، فإنه لا علاج للوساوس أمثل من تجاهلها والإعراض عنها، ثم اعلمي أن هذه الإفرازات الصفراء على تقدير وجودها لا توجب غسلا، وإنما توجب الاستنجاء والوضوء، وانظري الفتوى رقم: 178713.

وإن شككت في خروجها، فالأصل عدم خروجها، ولا يلزمك التفتيش ولا البحث، وإن شككت في وقت خروجها، فإنها تنسب إلى أقرب زمن يحتمل خروجها فيه. وعليه، فلو شككت هل خرجت هذه الإفرازات قبل الصلاة أو بعدها، فإنك تقدرين خروجها بعد الصلاة لا قبلها، لأنه ثاني الزمنين، وإن كنت لا تعلمين وقتا معينا تنقطع فيه هذه الإفرازات بعد الفجر لتتوضئي وتصلي فيه، فإن حكمك والحال هذه حكم صاحب السلس، فتوضئي بعد دخول الوقت وصلي ولا يضرك ما يخرج منك، وانظري الفتوى رقم: 136434.

والله أعلم.