رجل توضأ، ثم صلى سنة الفجر، وفريضة الصبح. وعندما أراد الذهاب إلى عمله، لبس جوربه، وهو ما زال على وضوء. فهل يجوز له عند دخول وقت الظهر، أن يمسح على جوربه؟ وكم من الوقت يجوز له أن يمسح على جوربه بعد ذلك، إذا أراد أن يصلي، مع بيان أحكام المسح على الجوارب، أي بمعنى هل يصح المسح حتى لو كانت الجوارب مثقوبة، وشفافة مثلاً؟ أم هناك شروط يجب أن تتوفر في الجوارب؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:               

 فإن المسح على الجورب رخصة، للمقيم مدة يوم وليلة, وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها, وتبدأ مدة المسح من أول حصول حدث بعد اللبس، على القول الراجح. فمثلا لوكان هذا الشخص مقيما, وقد لبس جوربيه على طهارة, ثم طرأ عليه حدث عند الساعة العاشرة من يوم الخميس, فإنه يرخص له في المسح على الجوربين، حتى الساعة العاشرة من يوم الجمعة, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 70326, والفتوى رقم: 137036.

وللمسح علي الجورب شروط، تقدم بيانها في الفتوى رقم: 311137, ومن أهل العلم من أجاز المسح على الجورب الشفاف, والمثقوب، مادام يطلق عليه اسم الجورب, وراجع التفصيل في الفتوى رقم: 287575, والفتوى رقم: 164641.

والله أعلم.