أنا شاب سني من العراق، ونعاني من غدر، وخيانة وقهر المبتدعة. أريد أن أصلي مع الجماعة، ولكن أهلي يمنعوني خوفا علي، وأيضا نخاف على أنفسنا من الغدر. هل يجوز لي أن أصليها في البيت إلا صلاة العشاء؟ وأيضا جزاكم الله خيرا: هل يجوز لي أن أقطع صلتي بأولاد عمي، وأبناء خالي؛ لأنهم لا يصلون، فقط ملذات الشباب، وشهواتهم، وأنا ربي هداني للطريق، ولا أريد أن يؤثر علي أي أحد؟ وأيضا هل يجوز لي ترك دعوة الأقارب إلى الله، والبحث عن وسيله أخرى للدعوة؛ لأني كلما دعوتهم يستهزئون بي، وأنا صراحة تعبت كثيرا جدا من عائلتي شبه المبتدعة؟ ماذا أفعل؟ أجيبوني مشكورين. وهذا كله، وأنا لا أعلم هل السبب شخصيتي الضعيفة أم ماذا؟ إذا كان من الأسباب أن شخصيتي ضعيفة. فكيف أقويها؟ وإذا كان لا، فأفتوني يرحمكم الله.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آل،ه وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يفرج كرب المكروبين، وأن يصلح أحوال المسلمين.
وأما الأول: فجوابه أن الخوف إذا وجد ما يبرره، فهو عذر من أعذار التخلف عن الجماعة.

  جاء في الموسوعة الفقهية: الخوف: عذر في ترك الجماعة؛ لما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من سمع النداء فلم يمنعه من اتباعه عذر، قالوا: وما العذر يا رسول الله؟ قال: خوف، أو مرض، لم تقبل منه الصلاة التي صلى.

والخوف ثلاثة أنواع: خوف على النفس، وخوف على المال، وخوف على الأهل.

الأول: أن يخاف على نفسه سلطانا يأخذه، أو عدوا، أو لصا، أو سبعا، أو دابة، أو سيلا أو نحو ذلك مما يؤذيه في نفسه ..

الثاني: أن يخاف على ماله من ظالم أو لص، أو يخاف أن يسرق منزله، أو يحرق منه شيء ..

الثالث: الخوف على الأهل: من ولد، ووالد وزوج إن كان يقوم بتمريض أحدهم، فإن ذلك عذر في التخلف عن الجماعة. اهـ.

وراجع للفائدة الفتويين: 9788، 23722.
وأما بقية الأسئلة، فنعتذر عن إجابتها؛ لأن نظام العمل في موقعنا في حال ورود أسئلة متعددة في فتوى واحدة، ألا نجيب إلا على الأول، ونطلب من السائل أن يعيد بقية أسئلته كل على حدته.

والله أعلم.