أنا فتاة مصرية، عمري 28عاما، جاء شاب سوري لخطبتي منذ 4 أعوام، وهو يعمل في سوريا، وكان عليه تدبير مسكن، وتجهيزه في مصر حسب الاتفاق، لكنه ظل يتقاعس، ويقوم بإضاعة ماله، ويطلب أن نمد الوقت، إلى أن أصبحت تلزم تأشيرة لدخوله مصر. أتممنا عقد زواج حتى يدخل به من المطار، ولكن أهلي اشترطوا أن يذكر حق تطليق نفسي، بحيث إن لم يأت، أستطيع تطليق نفسي، وتمت كتابة مؤخر قيمته:50.000 ، ومهر قدره: 130 ألفا، قيمة شقة، بموافقته، وتوكيل منه، وجاء بوعود جديدة، ثم مرت 4 سنوات ولا جديد، وقد اعترف أنه لا يستطيع الإكمال، والزواج. وهو لا يزال في سوريا، لكنه لا يريد أن يطلق من أجل المؤخر، والشقة دفع فيها70.000 فقط، وهي باسمي. ما حكم الشرع في حقوقي في المهر والمؤخر فهو لا يترك لي خيارا غير استخدام حق التطليق حتى لا أبقى معلقة، وأنا لا زالت آنسة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فأكثر أهل العلم على أنه لا يصحّ في عقد النكاح اشتراط إعطاء المرأة حقّ تطليق نفسها متى شاءت، وإذا وقع، فهو شرط باطل لا يترتب عليه حق المرأة في التطليق.

جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: وأما جعل الزوج العصمة بيد الزوجة، بشرط في العقد، متى شاءت طلقت نفسها، فهذا الشرط باطل؛ لكونه يخالف مقتضى العقد. اهـ.

 وذهب بعض أهل العلم إلى جواز هذا الشرط، إذا بدأت به المرأة في صيغة العقد، وراجعي الفتوى رقم: 22854.
وإذا كان العقد تمّ على المهر المذكور، فإنّ لك إذا طلقت، نصف المهر كله عاجله، ومؤخره، إلا أن يعفو أحدكما للآخر عن النصف، أو تتراضيا على خلاف ذلك.
ومن حقّ المرأة على زوجها إذا عرضت نفسها للتسليم ولم ينقلها إليه، أن ينفق عليها بالمعروف، وراجعي الفتوى رقم: 129507.
 والله أعلم.