الحيض عندي غير منتظم ـ لا يأتي كل شهر، وقد يغيب أشهرا ـ ولا أعرف عادتي، فما حكم الصفرة أو الكدرة؟ وأحيانا يكون مصحوبا ببعض الدم ـ نقاط قليلة ـ ثم يتوقف الدم بضعة أيام، فهل أعتبره حيضا أم ماذا؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فللعلماء خلاف مشهور في الصفرة والكدرة، فمنهم من يراها حيضا مطلقا إذا كانت في زمن إمكان الحيض وهو قول الجمهور، ومنهم من لا يراها حيضا مطلقا كقول ابن حزم، واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، ومنهم من يفصل فيراها حيضا في حال دون حال، على ما هو مبين في فتوانا رقم: 117502.

وإذا علمت هذا، فإن لك أن تقلدي من شئت من العلماء في حكم الصفرة والكدرة، وانظري الفتوى رقم: 169801.

فإن عملت بقول من لا يراها حيضا مطلقا أو لا يراها حيضا إلا أن تكون مسبوقة بدم، فما ترينه من صفرة أو كدرة لا يكون حيضا، وما ترينه من دم قليل يعد حيضا عند المالكية وشيخ الإسلام ابن تيمية الذاهبين إلى أن الحيض لا حد لأقله، وأما عند الجمهور: فأقل الحيض يوم وليلة، ومن ثم فلا تعدي ذلك حيضا إلا أن تري الدم يوما وليلة، وأما على مذهب الجمهور الذين يرون أن الصفرة والكدرة حيض مطلقا في زمن إمكان الحيض، فإنك تكونين حائضا بمجرد رؤية هذه الصفرة والكدرة.

والله أعلم.