أنا شاب مسلم لا علم لي بكثير من الأشياء عن ديني، وخصوصا الطلاق وكيف يقع في الشرع، مع الأحكام، وكنت أعلم فقط: أنت طالق ـ وهذه الكلمة أيضا لم أكن أعلم كيف يقع بها الطلاق، وكنت جاهلا، ورغم هذا لم أقل قط أنت طالق لزوجتي ولو مرة، وقد علمت مؤخرا عن طلاق الكناية مع النية بالصدفة على الإنترنيت، وتذكرت أنني في مشادة كلامية مع زوجتي كثر علي كلامها ولم أعد أستطيع التحمل، فقلت لها خلاص بلغتها الإنجليزية، وكان يمكن أن تكون هناك نية الانفصال، ولم أكن أعرف أي شيء عن طلاق الكناية مع النية، وأصبحت أعيش في نكد ووسوسة وأحاول أن أكون صريحا مع الله ومع نفسي، فهل أعذر بجهلي التام في الشرع لهذا النوع من الطلاق الذي يسمى بطلاق الكناية مع النية؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فسواء كنت تعلم حكم طلاق الكناية أو تجهله، فإنّ ما قلته لزوجتك لم يحصل به طلاقها، لأنّك لم تنو به الطلاق، وما حصل عندك من شك في النية بعد ذلك لا اعتبار له، فالطلاق لا يقع مع الشك، لأنّ الأصل بقاء النكاح، فأعرض عن تلك الوساوس واستعن بالله ولا تعجز، واحذر من مجاراة الوساوس حتى لا تفسد عليك عيشك وتشوش فكرك. 

والله أعلم.