تلفظتُ بعبارة: طوال حياتي، وعبارة: موضوع الوظيفة، وكانت فكرة التبرع براتب الوظيفة ماثلة في ذهني وقت التلفظ بهاتين العبارتين ولنفرض جدلاً أنني بالفعل كنتُ أنوي نذرًا ما، فهل ترقيان لأن تكونا من ألفاظ الكناية التي ينعقد بها النذر في حالة وجود نيَّة، أو بمعنى أدق في حالة وجود فكرة في الذهن؟ فقد قرأتُ أن المالكية يوقعون طلاق من تلفظ بأيِّ لفظ، حتى ولو كان لا يحتمل معنى الطلاق ولا يشبهه، إذا كانت هناك نيَّة طلاق، وهل ينطبق عليهما هذا الكلام، على اعتبار أنه كان في ذهني وقت التلفظ بهما فكرة التبرع براتب الوظيفة؟.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهاتان العبارتان لا ينعقد بهما النذر ولو مع النية، لأنّ النذر لا ينعقد إلا بما فيه معنى الإلزام، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اعتبر الفقهاء في صيغة النذر أن تكون باللفظ ممن يتأتى منهم التعبير به، وأن يكون هذا اللفظ مشعرا بالالتزام بالمنذور. اهـ وراجع الفتوى رقم: 205681.

ونحذرك من الوسوسة في باب النذر وغيره، فإنّ الاسترسال مع الوساوس شر وبلاء، والإعراض عنها خير دواء لها وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.

والله أعلم.