أشكر القائمين على هذا الموقع الذي استفدت منه بشكل كبير في أمور ديني. لديّ ذقن صغير راجع إلى الخلف، وهذا شيء يضايقني جدًّا؛ لأنني عندما أنظر إلى زملائي من حولي أجد أن لهم ذقونًا طبيعية، ومتقدمة إلى الأمام، فصرت أحس بقليل من النقص؛ لأنه معروف أن للرجال ذقونًا بارزة قليلًا أكثر من النساء، وأنا عندي ذقن أقل بروزًا من النساء، وأحمد الله على نعمه التي أنعم بها عليّ، لكنني أشعر أن ذقني ليس طبيعيًّا مقارنة بمن حولي، فوجدت عملية جراحية تقوم بوضع ذقن اصطناعي لتكبير الذقن قليلًا، وجعله يبرز للأمام بدلًا من الخلف، فما حكم إجراء هذه العملية؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن كان أثر هذا العيب الخلقي خارجًا عن المعتاد، فلا مانع من معالجته بعملية تجميلية لرده لحده المعتاد، فإن الممنوع من ذلك هو ما كان لطلب الحسن وزيادة الجمال، قال الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-: التجميل نوعان:

النوع الأول: إزالة عيب.

والنوع الثاني: زيادة تحسين.

أما الأول: فجائز إزالة العيب، فلو كان الإنسان أنفه مائل فيجوز أن يقوم بعملية لتعديله؛ لأن هذا إزالة عيب، الأنف ليس طبيعيًّا، بل هو مائل فيريد أن يعدله، كذلك رجل أحول، الحول عيب بلا شك، لو أراد الإنسان أن يعمل عملية لتعديل العيب فيجوز، ولا مانع؛ لأن هذا إزالة عيب... كذلك لو أن الشفة انشرمت، فيجوز أن نصل بعضها ببعض؛ لأن هذا إزالة عيب.

أما النوع الثاني: فهو زيادة تحسين، هذا هو الذي لا يجوز؛ ولهذا لعن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المتفلجات للحسن... اهـ.

وراجع للفائدة الفتوى رقم: 17718.

والله أعلم.