هل ما يجري اليوم من أحداث في سوريا وفي غيرها من الدول يدل على اقتراب الساعة؟ وما هي الأحاديث الصحيحة الدالة على ذلك مع شروحها؟ وهل هناك كتاب محقق عن الساعة وعلاماتها لأستفيد منه؟ وما هو واجب المؤمن تجاه هذه الفتن في هذا الزمان؟. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن من أشراط الساعة ظهور الفتن وشدتها، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا، أو يمسي مؤمنا ويصبح كافرا، يبيع دينه بعرض من الدنيا. رواه مسلم.

ومن أشراطها كثرة القتل، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة أياما يرفع فيها العلم وينزل فيها الجهل، ويكثر فيها الهرج، والهرج القتل. رواه البخاري ومسلم.

وعن حذيفة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: علمها عند ربي لا يجليها لوقتها إلا هو، ولكن أخبركم بمشاريطها وما يكون بين يديها، إن بين يديها فتنة وهرجا، قالوا: يا رسول الله، الفتنة قد عرفناها، فالهرج ما هو؟ قال: بلسان الحبشة القتل، ويلقى بين الناس التناكر، فلا يكاد أحد أن يعرف أحدا. رواه أحمد، وقال الهيثمي في المجمع: رجاله رجال الصحيح ـ وصححه الألباني والأرنؤوط.

وراجع في معنى التناكر بين الناس الفتوى رقم: 39171.

وراجع لمزيد الفائدة الفتوى رقم: 32267.

ومن الكتب المفيدة في بيان أشراط الساعة كتاب: أشراط الساعة، للدكتور يوسف الوابل، وكتاب: صحيح أشراط الساعة لعصام هادي، ومن الكتب النافعة في هذا الباب كتاب: فقه أشراط الساعة، للشيخ محمد بن إسماعيل المقدم، وله كتاب آخر جدير بالقراءة يستفاد منه بيان موقف وواجب المسلم في الفتن، وهو كتاب: بصائر في الفتن، وهما متوفران على موقع المكتبة الشاملة.
والله أعلم.