من يذهب لنزهة برية والماء محمول، وفيها شيء من البرد، والمسافة قرابة 35 كيلو، فما حكم الجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء؟ ولو أشرتم بارك الله بكم إلى الضوابط في مسألة الجمع ومتى يجوز ومتى لا يجوز.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الذهاب للتنزه خارج المدن لمسافة دون مسافة القصر، وكذلك البرد المعتاد الذي يحتمله الإنسان كل ذلك لا يبيح  الجمع  بين الصلاتين، فإن الصلوات الخمس حددت أوقاتها من جهة الشارع، ولا يجوز تأخيرها عن وقتها أو تقديمها عليه إلا بعذر شرعي، كما هو مبين في الفتوى رقم: 80746.

وأجاز الحنابلة الجمع بسبب الرياح الباردة الشديدة، لا مجرد البرد، فلا يجيزون الجمع له، ويخصون ذلك بالجمع بين صلاتي المغرب والعشاء، قال صاحب الروض المربع: ويباح الجمع بين العشاءين خاصة لمطر يبل الثياب، وتوجد معه مشقة، والثلج والبَرَدُ والجليد مثله، ولوحل وريح شديدة باردة. انتهى.

وقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 144835.

وراجع لمعرفة الأسباب التي أجاز بها الفقهاء الجمع بين الصلوات الفتاوى التالية أرقامها: 6846، 145087،  75453.

والله أعلم.