ما حكم من كانت الرطوبات تنقطع عنها بعد الاستنجاء لمدة ساعة تقريبا، وأحيانا لا تتم الساعة، وتخرج بعد وقت قليل من الاستنجاء، والوضوء؛ فأخذت بقول من يقول إنها سلس؛ لأني لا أعلم ضابط انقطاعها. لكن هل علي بعد ذلك المتابعة، وملاحظة أوقات الانقطاع؛ لأصلي فيها؛ لأنها تخرج من غير الشعور بخروجها، أم أستمر على الأخذ بحكم صاحب السلس؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 

فإذا كنت لا تعلمين وقتا معينا تنقطع فيه تلك الرطوبات، يتسع لفعل الطهارة والصلاة، بأن كان هذا الوقت يتسع تارة، ويضيق أخرى، ويوجد تارة، ولا يوجد أخرى، فحكمك حكم صاحب السلس، على ما هو مبين في الفتوى رقم: 136434.

  والأصل بقاء هذا الحكم في حقك حتى تتيقني أنك قد عوفيت من هذا الأمر، فما لم يحصل لك اليقين بزوال هذا السلس، فعليك أن تفعلي ما يفعله صاحب السلس من الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها، وصلاة ما شئت من الفروض والنوافل بهذا الوضوء، ولا يلزمك التفتيش للتحقق من خروج تلك الإفرازات من عدمه، بل يكفيك العمل بالأصل حتى يحصل لك اليقين بخلافه، وننبهك إلى أن هذه الرطوبات طاهرة، على الراجح، فلا توجب الاستنجاء، كما هو مبين في الفتوى رقم: 110928.

والله أعلم.