من يستمع لنوع معين من الموسيقى، مع أنه شخص مصل، ونحسبه على خير، ولكنه يستمع لمثل هذا النوع من الموسيقى، قائلا إنه لا يدعو للمجون، ولا الخلاعة، وأنه لا يستوي مع موسيقى المجون والشراب، ويصر عليه. فهل عمله من الكبائر إذا لم يتب؛ لأني قرأت أن الإصرار على الذنب وإن كان من الصغائر، يحيله إلى الكبائر. وبماذا نرد على هذا الشخص ونقنعه؟ وجزاكم الله خيرا. وأرجو حذف الرابط من الفتوى؛ حتى لا يصل إلى أحد.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإن سماع الموسيقى والمعازف حرام، وراجع في ذلك الفتاوى التالية أرقامها: 28790، 30065، 71440.
وأما الاحتجاج على جواز سماع الموسيقى بأنها لا تدعو إلى المجون والخلاعة، فاحتجاج غير صحيح؛ لأن النصوص جاءت بتحريم الموسيقى مطلقا، ولم تقيدها بالمجون والخلاعة أو غير ذلك، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الخمر، والحر، والحرير، والمعازف. أخرجه البخاري تعليقاً بصيغة الجزم.

قال ابن القيم -رحمه الله- في إغاثة اللهفان: المعازف هي آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك، ولو كانت حلالا لما ذمهم على استحلاله. انتهى.
وقد ذكرنا في الفتوى رقم: 232066، أن ابن حجر الهيتمي -رحمه الله- قد عدّ استماع المعازف من الكبائر، فراجعها.
ونعتذر للسائل عن الدخول إلى الرابط المحال عليه في .

والله أعلم.