كنت قد ارتبطت بفتاة، ولكني كثيرًا ما كنت أريد أن أوقف هذا الارتباط؛ لمخالفته لأحكام الشريعة، ولكني كنت أتردد كثيرًا؛ نظرًا لتعلق الفتاة بي، فبدأت أتدرج في ذلك، وبينما كنت أقوم بهذا، تقدم أحدهم وخطبها بعد موافقة والدها، وأنا أؤمن بالقدر -وقدر الله وما شاء فعل- ولكني أشعر بالذنب؛ لأني لم أخبرها بذلك مباشرة.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فقد أحسنت بقطع علاقتك بتلك الفتاة، فمثل هذه العلاقات غير جائزة؛ لأنّها باب شر وفساد، والتهاون فيها يؤدي إلى عواقب وخيمة، وإنما ينبغي على من أعجبته امرأة أن يأتي البيوت من أبوابها، فيخطبها من وليها، فإن أجابه، فبها ونعمت، وإن قوبل بالرفض، انصرف عنها إلى غيرها، وانظر الفتوى رقم: 110476، والفتوى رقم: 1932.

وإذا كانت الفتاة قد قبلت بالخاطب الذي تقدم إليها، فليس لك أن تخطبها، لكن ينبغي أن تهوّن الأمر على نفسك، ولا تتحسر على ما فات، وكن موقنًا أنّ ما أصابك لم يكن ليخطئك، ولعل الله أراد بك خيرًا من حيث لا تعلم، قال تعالى:  وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ [البقرة : 216].

والله أعلم.